“الجاسر”: موانئ المملكة حققت الصدارة الدولية بين 370 ميناء عالمي

أشاد وزير النقل والخدمات اللوجستية المهندس صالح بن ناصر الجاسر بالشراكة القائمة بين منظومة النقل والخدمات اللوجستية وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك، لتطوير القطاع اللوجستي من جانب ترابط الأنظمة واللجان المشتركة، والعمل المشترك فيما يتعلق بتقليل مدة الفسح وغيرها من التسهيلات التي أسهمت في تقدّم المملكة في العديد من المؤشرات في العمل اللوجستي.

وذكر أن المملكة وبدعم من القيادة تتحول سريعًا إلى مركز لوجستي عالمي؛ تنفيذًا لمستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية، وعلامة لوجستية بارزة دوليًا.

جاء ذلك خلال جلسة حوارية بعنوان “بيئة لوجستية مُمكنة (الشفافية والكفاءة)” ضمن أعمال مؤتمر “الزكاة والضريبة والجمارك”، والذي يأتي تحت شعار “منظومة رقمية متكاملة لاستدامة الاقتصاد وتعزيز الأمن”.

وأشار “الجاسر” إلى ارتفاع كفاءة الموانئ السعودية عالميا، حيث تصدّر ميناء الملك عبدالله المرتبة الأولى عالميًا، فيما حل ميناء جدة بالمرتبة الثامنة.

ولفت إلى ما شهده البنك الدولي عن ارتفاع كفاءة الموانئ السعودية عالميًا، وتحقيق موانئ المملكة الصدارة الدولية بين 370 ميناءً في مختلف أنحاء العالم، إلا لتؤكد فاعلية برامج الإصلاح والتطوير التي يقودها سمو ولي العهد، وارتفاع الكفاءة التشغيلية، مما يُرسّخ مكانة المملكة كمركز لوجستي عالمي.

وبيّن “الجاسر”: نشهد حاليًا وبدعم القيادة مرحلة تأسيس صناعة الخدمات اللوجستية لأول مرة بالمملكة بما يُعزز الاستفادة من موقع المملكة الاستراتيجي وفق رؤيتها الطموحة.

وأفاد وزير النقل والخدمات اللوجستية بأن إطلاق 19 منطقة لوجستية في مدن المملكة تدعم النمو الاقتصادي وتُوفّر فرص استثمارية بقيمة 29 مليار ريال، وتدعم مكانة المملكة كمنصة لوجستية عالمية، كما أعلنت كبرى الشركات العالمية مثل “ميرسك العالمية” و”آبل” وغيرها عن بدء أعمالها في المناطق اللوجستية السعودية، وهذا يعني أن منظومة النقل والخدمات اللوجستية بالمملكة أصبحت مقصدًا لكبرى الشركات الدولية للاستثمار في القطاع اللوجستي.

وأوضح أنه تم الترخيص لأكثر من 1500 شركة خدمات لوجستية محلية وإقليمية وعالمية، مما يُسهم في دعم التنمية المستدامة وتوليد مزيد من فرص التوظيف، مؤكدًا استهداف رفع حجم السوق اللوجستي السعودي من 17 مليارًا إلى 57 مليارًا في 2023.

وتحدّث “الجاسر” عن التكنولوجيا وما تُمثّله من ركيزة أساسية لدى الوزارة ومستهدفاتها لنمو قطاع الخدمات اللوجستية، وقال: يجري استكمال برنامج إعداد الأطر التشريعية والسياسات للمركبات ذاتية القيادة والمركبات الكهربائية، وهدفنا هو ترسيخ واستدامة الخدمات والعمليات اللوجستية الخضراء في منظومة النقل والخدمات اللوجستية.

وأضاف: هناك تحولات كبيرة يشهدها قطاع الطيران في المملكة منها: تصنيف 4 مطارات سعودية ضمن أفضل 100 مطار عالمي، واكتمال التحول المؤسسي لـ25 مطارًا، ورفع الطاقة التشغيلية في المطارات السعودية، وافتتاح العديد من عمليات التوسعة في مطارات المملكة والتي آخرها الصالتان 3 و4 في مطار الملك خالد الدولي بالرياض، والإعلان عن المخطط العام لمطار الملك سلمان، والاستعداد لإطلاق المشغل الوطني الجديد، والاستمرار في زيادة الربط الجوي واستهداف الوصول للعديد من الوجهات، وإطلاق مبادرة “تذكرتك تأشيرتك”، وفتح الباب لمشغلين دوليين لتعزيز حركة الطيران والزيارة.

وأردف “الجاسر”: هناك تكامل في المنظومة اللوجستية، ففي مجال النقل السككي نعمل وفق الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية على رفع كفاءة الخطوط الحديدية وزيادة ربط مدن المملكة بوسائل متنوعة للنقل، ذاكرًا ارتفاع الكفاءة التشغيلية هذا العام في شبكات الخطوط الحديدية بشكل بارز بزيادة بلغت 100% عن العام الماضي، كما نُقل 4.9 مليون راكب، وفي مجال نقل البضائع تم نقل 24 مليون طن من المعادن والمنتجات السائلة والصلبة بزيادة قدرها 22% عن العام الماضي، وإزاحة ما مجموع 1.8 رحلة من الشاحنات؛ لتقليل تكلفة النقل ودعم القطاع الصناعي والتجاري وتقليل آثار التضخم على المجتمع وحماية شبكات الطرق الرئيسة، وشهدت السكك الحديدية هذا العام تدشين محطة سكة الحديد في القريات وانطلاق أولى الرحلات بين الرياض والقريات وإطلاق خدمة نقل السيارات عبر القطارات.

وتابع: تم تدشين الخط الحديدي الرابط بين شبكة قطار الشرق (الدمام – الرياض) وشبكة قطار الشمال، ومشروع شبكة الخطوط الحديدية الداخلية بمدينة الجبيل الصناعية، كما تم توقيع عقد تشغيل الميناء الجاف بالرياض لإتاحة إعادة التصدير ونقل البضائع من الرياض إلى ميناء الملك عبدالعزيز بالسكك الحديدية، مما يُسهم في دعم وتمكين استراتيجية الصناعة والتجارة والسياحة.

وأشار إلى أنه خلال العامين الماضيين وبدعم القيادة وبكفاءة السواعد الوطنية ضاعفت قوة الموانئ السعودية عالميًا من خلال رفع الطاقة التشغيلية في موانئ المملكة، والمحافظة على سلاسل الإمداد المحلي والإقليمي ودعم النمو المستقبلي، و تحقيق أرقام نمو غير مسبوقة في معدل الخدمات وتراتبية المملكة في قائمة المؤشرات الدولية، ففي عامين تم مضاعفة حجم المسافنة للضعف، وارتفعت التجارة العابرة البرية والجوية بأكثر من 40% وفي هذا العام ارتفع حجم أطنان المناولة بنسبة 10٪ مما يُدعّم الحركة التجارية ويُعزز النمو، ويُرسّخ مكانة المملكة كمركز لوجستي عالمي.

وبيّن “الجاسر” أنه تم إطلاق مشروع النقل بالحافلات في عدد من المدن، كما نستهدف زيادة حصة النقل العام في مناطق المملكة لتصل إلى 15% في 2030، وتوفير خيارات نقل متعددة وتحسين جودة الحياة وتسهيل حركة التنقّل ودعم البنية الاقتصادية، فيما سيُسهم مترو الرياض في تقليص الاختناق المروري.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP to LinkedIn Auto Publish Powered By : XYZScripts.com