عن عمرٍ ناهز الـ 94 عاماً … الأحساء تُودّع الأديب والمُفكر محمد العلي

توفي الأديب والشاعر والكاتب والناقد السعودي محمد العلي، ابن محافظة الأحساء، عن عمر ناهز 94 عامًا، بعد مسيرة ثقافية وأدبية حافلة، كرّس خلالها حياته للشعر والفكر، وترك بصمة بارزة في المشهد الثقافي السعودي والخليجي.

وُلد العلي مطلع ثلاثينيات القرن الماضي، وتلقى تعليمه الأولي في بلدة العمران بالأحساء، حيث تعلم القراءة والكتابة وحفظ القرآن الكريم، قبل أن يحصل على درجة البكالوريوس في الفقه من جامعة بغداد عام 1962.

وبدأ مسيرته المهنية مدرسًا للغة العربية في ثانوية الدمام، ثم عمل مشرفًا تربويًا في الجبيل بالهيئة الملكية حتى عام 1993، كما تولى الإشراف على شؤون التحرير والملحق الأدبي في صحيفة «اليوم»، وكتب فيها زاويته الأسبوعية، التي حملت عنوان «كلمات مائية»، وصولًا إلى زاويته «اعتذار للقمر» عام 2018.

وأثرى العلي المكتبة الأدبية بعدد من المؤلفات، من بينها «درس في البحر» و«البئر المستحيلة» و«هموم الضوء» و«هندسة الصبر»، كما عُرف بحضوره الفكري والشعري، وارتبط اسمه بتجربة الحداثة في الشعر السعودي، إلى جانب اهتمامه بتغيير الفكر الاجتماعي.

وحظي الراحل بتكريمات ثقافية عدة، أبرزها إطلاق اسمه على الدورة الأولى من مهرجان بيت الشعر بالدمام عام 2015، وصدور كتاب «تلك الزرقة التي علمتنا الأناشيد» احتفاءً بتجربته، كما نال جائزة الأمير عبدالله الفيصل العالمية في فرع التجربة الشعرية عام 2022، تقديرًا لمسيرته الأدبية.

وعبّر محمد العلي عن جوهر مشروعه الفكري بقوله: «أُفضّل أن أُعرف بأني جاهدت في تغيير الفكر الاجتماعي، وهذا يكفي»، وهي عبارة تلخص جانبًا من مسيرته التي تجاوزت الكتابة الشعرية إلى الانشغال بقضايا المجتمع والوعي.

وتتقدم صحيفة «المنصة الأولى» بخالص التعازي والمواساة إلى أسرة الفقيد وذويه ومحبيه، وإلى الأوساط الثقافية والأدبية في المملكة والخليج، سائلين الله أن يتغمده بواسع رحمته ومغفرته، وأن يلهم أهله ومحبيه الصبر والسلوان.

إنا لله وإنا إليه راجعون.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP to LinkedIn Auto Publish Powered By : XYZScripts.com