بالتزامن مع عام الذكاء الاصطناعي ، أطلقت جمعية مسبار للذكاء الرقمي والمرخصة من الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي “سدايا” ، باكورة برامجها في محافظة الأحساء بالشراكة مع غرفة الأحساء وجمعية البر بالأحساء والكلية التقنية بالأحساء، برنامج “السيادة الرقمية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في منظمات القطاع الغير ربحي ” ،مساء اليوم على مسرح غرفة الأحساء، وشارك الملتقى أكثر من 100 متخصص في إدارة البيانات الرقمية والإعلامية يمثلون 23 منظمة من القطاع الغير ربحي وعدد من الجهات الإعلامية والتي تعني بتطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وأشار رئيس مجلس إدارة جمعية مسبار للذكاء الرقمي المهندس عبدالعزيز بن عبدالله النشمي بأن البرنامج يعتبر مسار معرفي ونظامي نوعي يهدف إلى تحصين أصول وبيانات منظمات القطاع الغير الربحي في المملكة، والانتقال بها من مجرد “مستهلك تقني” إلى “متحكم مستقل” يمتلك زمام بياناته وقراراته المؤسسية.

وأضاف النشمي بأن البرنامج يرتكز على مواءمة أعمال الجمعيات والمنظمات الخيرية مع ضوابط الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) ونظام حماية البيانات الشخصية من خلال جلسات تدريبية استراتيجية تستهدف القيادات وفرق العمل الحيوية ، لبناء الحصانة الإجرائية، وضبط حوكمة التعامل مع الذكاء الاصطناعي التوليدي، وتفعيل مصفوفة الاستخدام الآمن، وصولاً إلى اعتماد “الميثاق الاسترشادي للذكاء الاصطناعي”.
مؤكداً بأن هذا الطرح يمثل استثماراً مؤسسياً حرجاً لحماية الخصوصية ومكتسبات العمل الخيري، وتفادي مخاطر التسريب أو التبعية التقنية، بما ينسجم تماماً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تعزيز موثوقية القطاع غير الربحي وتمكينه رقمياً بأعلى معايير الأمان والسيادة الوطنية.

واشتمل البرنامج ثلاثة محاور رئيسية الأول مدخل السيادة الرقمية وأصول العمل الغير ربحي وقدمه الخبير في تصميم مسرعات الابتكار في الذكاء الاصطناعي المهندس عبدالعزيز النشمي ، وهدفه المحوري استيعاب القيمة السيادية لبيانات المنظمة وفهم الفارق الحاسم بين الاعتمادية التقنية والاستقلالية المؤسسية.
وتطرق إلى المرجعية التشريعية والوطنية وتحديداً ضوابط “سدايا” من حيث الالتزام بتوجيهات ومعايير الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي واشتراطات نقل ومعالجة البيانات ، والمواءمة التامة مع مواد النظام ولائحته التنفيذية لحماية بيانات المستفيدين والمانحين. :(PDPL) نظام حماية البيانات الشخصية.

أما المحور الثاني وقدمه الخبير في الذكاء الاصطناعي واللغات الكبيرة المهندس يوسف بن خليل التركي كان بعنوان “كواليس السحابة: أين تذهب بياناتنا في عصر الذكاء الاصطناعي؟ ” ، وهدفه المحوري استيعاب القيمة السيادية لبيانات المنظمة وفهم الفارق الحاسم بين الاعتمادية التقنية والاستقلالية المؤسسية.
وتطرق إلى ثغرات الهندسة العكسية ،وإعادة استخدام البيانات للتدريب ، المعالجة والاحتفاظ المؤقت ، كما تطرق إلى التشريح التقني :(Deep Dive) دورة حياة البيانات في خوادم (LLMs).

أما المحور الثالث قدمه الخبير في رفع مستوى الوعي المجتمعي والمؤسسي بمفاهيم الامن السيبراني وعميد الكلية التقنية بالأحساء المهندس عبدالله بن إبراهيم الدحيلان بعنوان ” الأمن السيبراني السحابي: حماية الأصول في بيئات الذكاء الاصطناعي” ، وهدفه المحوري التهديدات الناشئة واستراتيجيات الدفاع المتقدمة لحماية البنية التحتية للمنظمات غير الربحية .
وتطرق إلى التهديدات السيبرانية الموجهة لنماذج الذكاء الاصطناعي في المخاطر التشغيلية والبشرية ، واستراتيجيات الدفاع وهندسة الحماية المتقدمة بالإضافة إلى الامتثال لضوابط الهيئة الوطنية للأمن السيبراني.

كما قدمت مديرة المشاريع المهندسة ميثا المري تعريفاً عن برنامج ” تمكين وكلاء الأعمال الذكية” للقطاع العام والخاص والغير ربحي ، متخصص لتصميم وبناء وتفعيل وكلاء أعمال ذكية داخل المنظمات في القطاعات العامة والخاصة وغير الربحية، يردم الفجوة الرقمية ويرفع كفاءتها التشغيلية بأدوات تبقى ملكاً لها.
وعلى هامش الملتقى تم توقيع عدد (3) مذكرات تفاهم بين جمعية مسبار للذكاء الرقمي ومثلها رئيس مجلس الإدارة المهندس عبدالعزيز النشمي ، الأولى مع جمعية البر بالأحساء والثانية مع فرع هيئة الصحفيين السعوديين بالأحساء والثالثة مع “نيفل تيك” ، وتهدف المذكرات إلى تبادل الخبرات والمعارف والاستفادة من المقدرات البشرية والمادية بين جميع الأطراف.

وفي الختام تم تكريم شركاء وهم غرفة الأحساء والكلية التقنية بالأحساء وجمعية البر ، كما تم تكريم الخبراء والمنظمين ، والتقاط الصور التذكارية ، واللقاءات الإعلامية.
