دشّن أمين المنطقة الشرقية المهندس فهد بن محمد الجبير مساء الأربعاء مشروع «ميدان التلاقي» على طريق الملك سلمان بمحافظة الخبر، في معلم حضري جديد يجسد وحدة المملكة وتنوعها الثقافي والجغرافي، من خلال تصميم معماري مستوحى من الهوية السعودية، يرتكز على 13 عمودًا ترمز إلى المناطق الإدارية الثلاث عشرة، ضمن مساحة إجمالية تبلغ نحو 6 آلاف متر مربع.
وجاء التدشين بحضور الأستاذ عبدالله بن سعد الفراج، ورئيس مجلس إدارة مبادرة «مجسم وطن» الأستاذ عبدالله بن عبداللطيف الفوزان، والرئيس التنفيذي لهيئة تطوير المنطقة الشرقية الدكتور طلال بن نبيل المغلوث، ورئيس بلدية محافظة الخبر المهندس مشعل بن الحميدي الوهبي، وعدد من المسؤولين والمهتمين بالشأن الحضري والفني.
وأكد المهندس فهد الجبير أهمية المبادرات النوعية التي تستلهم الهوية الوطنية وتحولها إلى معالم حضرية تتفاعل مع الإنسان والمكان، مشيرًا إلى أن «ميدان التلاقي» يمثل نموذجًا يجمع بين الفن والعمارة والهوية السعودية، ويسهم في إثراء المشهد الحضري وتعزيز جاذبية الأماكن العامة.
وأشاد الجبير بإسهامات برنامج الفوزان لخدمة المجتمع من خلال مبادرة «مجسم وطن»، ودورها في تحسين المشهد البصري للمدن، مؤكدًا أن المبادرة تجاوزت مفهوم المسابقة الفنية إلى مشروع تنموي ومجتمعي أسهم في تطوير تصاميم المعالم الحضرية، ونشر ثقافة المجسمات الفنية في الفضاءات العامة، وإيجاد بيئة تنافسية محفزة للإبداع والتعبير عن الانتماء الوطني.
وأشار إلى أن النجاحات المتواصلة التي حققتها المبادرة خلال مواسمها السابقة تعكس أثرها الإيجابي في الارتقاء بجماليات المدن، مؤكدًا دعم وزارة البلديات والإسكان لمثل هذه المبادرات التي تسهم في تحسين جودة الحياة وإبراز الهوية الوطنية.
من جانبه، أكد الأستاذ عبدالله بن سعد الفراج أهمية دور القطاع الخاص في دعم المبادرات المجتمعية وإثراء المشهد الثقافي والحضري للمدن، موضحًا أن المساهمة في تنفيذ «ميدان التلاقي» تأتي امتدادًا لهذا الدور، ليكون معلمًا فنيًا جديدًا يضيف إلى جمال محافظة الخبر ويعزز تجربتها الحضرية.
بدوره، أوضح رئيس مجلس إدارة مبادرة «مجسم وطن» الأستاذ عبدالله بن عبداللطيف الفوزان أن «ميدان التلاقي» يجسد قصة وطن تتنوع مناطقه وثقافاته وتتوحد هويته، من خلال لغة معمارية معاصرة تستلهم عناصرها من الموروث السعودي الأصيل.
وقال الفوزان إن الهوية السعودية شكّلت نقطة الانطلاق في تصميم المشروع، انطلاقًا من تطلعات المبادرة إلى تقديم أعمال فنية ومعمارية تجعل من الهوية الوطنية مصدر إلهام يتجاوز الحدود المحلية إلى آفاق عالمية، معربًا عن شكره وتقديره لجميع الشركاء الذين تكاملت جهودهم لإنجاز المشروع.
ويُعد «ميدان التلاقي» المشروع الفائز في النسخة السابعة من مسابقة «مجسم وطن»، ويتميز بتصميم معماري تفاعلي مستوحى من النخلة باعتبارها أحد أبرز رموز الهوية والتراث السعودي، ولا سيما فن حياكة ونسج سعف النخيل.
ويرتكز المجسم على 13 عمودًا رئيسيًا ترمز إلى المناطق الإدارية للمملكة، فيما يعكس مركزه الترابط بين مناطق المملكة وهجرها، في تعبير فني عن التنوع الثقافي والجغرافي الذي يجتمع تحت مظلة هوية وطنية واحدة.
وتتكامل عناصر التصميم حول مساحة مركزية مفتوحة ومظللة تتيح للزوار التجول والتجمع والتفاعل مع العمل الفني، بما يعزز البعد الإنساني والاجتماعي للمكان، ويجعل من «ميدان التلاقي» وجهة حضرية جديدة تُضاف إلى معالم محافظة الخبر، وتجسد التقاء الفن بالهوية الوطنية في فضاء عام نابض بالحياة.
