ليست قيمة المبادرات المجتمعية فيما تقدمه من دعم فحسب، بل فيما تصنعه من أثر يمتد إلى الإنسان والمجتمع، وهذا ما يبرز في مبادرة «صيف الراشد 2026» التي قدمتها مؤسسة عبدالمنعم الراشد الإنسانية، بوصفها نموذجًا للعمل المؤسسي الذي يراهن على تمكين القطاع غير الربحي وتعزيز قدرته على صناعة الأثر.
هذا العام، جاءت المبادرة أكثر اتساعًا، من خلال تقديم منح لـ 22 جمعية، بما يعكس توجهًا واضحًا نحو دعم الجمعيات وتمكينها من تطوير برامجها ومشروعاتها، وتحويل الموارد المتاحة إلى مبادرات ذات أثر حقيقي ومستدام.
مثل هذه المبادرات لا تنجح بالتمويل وحده، وإنما تحتاج إلى إدارة واعية تضع الأهداف بوضوح، وتتابع التنفيذ، وتحرص على أن يصل الدعم إلى الجهات التي تستطيع توظيفه بالشكل الأمثل. وهنا يبرز دور المدير التنفيذي للمؤسسة الأستاذ عبدالمحسن السلطان، وما يبذله من جهد في إدارة العمل وتحويل توجهات المؤسسة إلى برامج ومبادرات ملموسة تخدم القطاع غير الربحي.
والأجمل أن العمل خلف هذه المبادرات يقوم على فريق يؤمن بأن التفاصيل الصغيرة تصنع فارقًا كبيرًا في النتيجة، وأن نجاح أي مشروع مؤسسي هو حصيلة تكامل الأدوار وتعاون الجميع.
ويأتي اللقاء الختامي لصيف الراشد 2026 ليقدم صورة مختلفة في فكرته وتوجهه؛ فلم يكن مجرد محطة للاحتفاء بما تحقق، بل مساحة للتطوير والتحسين، وقراءة التجربة، والبحث عما يمكن أن يكون أفضل في المراحل القادمة.
كما تستحق مبادرة «مدى» التي تم الأعلان عنها في الحفل الختامي التوقف عندها، باعتبارها امتدادًا لفكرة التطوير وقياس الأثر .
وننتظر بحول الله نتائجها وما ستكشف عنه من فرص لتحسين العمل وتعزيز أثره في القطاع غير الربحي.
وفي الختام، كل الشكر والتقدير للداعم الكبير رجل الأعمال الأستاذ عبدالمنعم الراشد على وقفته ودعمه، وللمدير التنفيذي الأستاذ عبدالمحسن السلطان، ولفريق عمله في صيف الراشد 2026 الأساتذة :- عبدالله الصفي، إبراهيم الرميح، لولوة الكريع، ونهى الشاهين، على جهودهم في إنجاح هذه المبادرة.
وكل من عمل من فرق المؤسسة المختلفة فهي جهود تكاملية تستحق الشكر .
فالدعم حين يلتقي بالفكرة الجيدة، والإدارة الواعية، والرغبة الصادقة في التطوير، لا يكون مجرد منحة عابرة، بل بداية لأثر يستمر ويتسع.
شكرًا صيف الراشد 2026 وننتظر مبادرة مدى وصيف الراشد 2027 وجهودهم المضيئة والمتجددة التي لا تتوقف .
