نظمت جمعية الأدب المهنية ، ممثلة في سفارتها بمحافظة الأحساء ، أمسية ثقافية وأدبية بعنوان «الإبداع بين الأدب والإعلام»، استضافت الكاتب الصحفي والإعلامي سامي بن أحمد الجاسم، وأدار الحوار الأستاذ سعود العايش، بحضور نخبة من الشعراء والمثقفين والمهتمين بالشأن الأدبي والإعلامي.
واستعرض الجاسم خلال الأمسية تجربته الممتدة بين الأدب والصحافة والإعلام، متناولاً تجربته في كتابة المقال الصحفي الأسبوعي، وإصداراته الأدبية، وانتقاله بين الصحافة الورقية والإلكترونية، وما أضافه الإعلام إلى تجربته الأدبية، وما يمكن أن يقدمه الأدب للإعلام من عمق وجمال وقدرة على صناعة الأثر.
وتوقف الجاسم عند التحولات التي أحدثتها الصحافة الإلكترونية والمنصات الرقمية في صناعة المحتوى، مؤكداً أن سهولة الوصول إلى الجمهور وسرعة النشر لا تكفيان لصناعة إعلام مؤثر، وأن الصحافة الإلكترونية ما زالت بحاجة إلى مزيد من العمل المهني والحضور النوعي، بما يعزز قدرتها على المنافسة ويمنح المحتوى الثقافي والأدبي مساحة أوسع في المشهد الإعلامي.
كما تناول أهمية التعاون والتنسيق بين الجمعيات والأندية والجهات الثقافية في الأحساء، مشيراً إلى أن المحافظة تشهد حراكاً أدبياً وثقافياً متنامياً، وهو ما يستدعي تكامل الجهود وتبادل الخبرات، وصولاً إلى مشاريع مشتركة تعكس حجم هذا الحراك وتمنحه حضوراً أوسع.
وكشف الجاسم عن توجه للعمل على مشروع يجمع الفرق والمجموعات الثقافية في الأحساء، بما يتيح مساحة أكبر للتعاون وتبادل المبادرات، إلى جانب طرح فكرة «ركن الكتاب الأحسائي» ليكون نافذة تجمع إصدارات أبناء المحافظة وتعرّف بإنتاجهم الأدبي والثقافي.
وأكد أن الأحساء بما تمتلكه من نشاط ثقافي وأدبي متطور تحتاج إلى حضور يوازي هذا الحراك من أدبائها ومثقفيها، قائلاً إن قيمة المشهد لا تقاس بكثرة الفعاليات وحدها، وإنما بقدرته على إنتاج الأفكار والمشاريع التي تبقى وتضيف إلى الذاكرة الثقافية للمكان.
وأعرب الجاسم عن شكره وتقديره لجمعية الأدب المهنية، ولسفرائها في الأحساء، ولرئيسة السفراء بالمحافظة الأستاذة بشرى السنيني، ومنسقة الأمسية الأستاذة نعيمة الخميس، والأستاذ سعود العايش على إدارة الحوار، كما ثمّن حضور الشعراء والمثقفين والمهتمين وتفاعلهم مع محاور اللقاء ومداخلاتهم التي أثرت النقاش.
وقال الجاسم: «سعدت بهذه الأمسية التي جمعتني بنخبة من شعراء الأحساء ومثقفيها والمهتمين بالأدب والإعلام، وكان لتفاعلهم أثر واضح في إثراء الحوار. وأشكر جمعية الأدب المهنية وسفراءها في الأحساء على هذه المبادرة، وأتمنى أن تكون هذه الأمسية بداية لسلسلة من اللقاءات الفكرية والأدبية والمشاريع التي تفتح آفاقاً جديدة أمام المشهد الثقافي في المحافظة».
وشهدت الأمسية مداخلات من الشاعر محمد الجلواح، والأستاذ غازي العويس، والأستاذ عبدالجليل العبدالله، والباحث التاريخي سعود الزعبي، تناولت عدداً من القضايا المرتبطة بالأدب والإعلام وتجربة الكاتب.
وفي ختام الأمسية، كرّم عضو مجلس إدارة جمعية الأدب المهنية الشاعر جاسم الصحيح، الكاتب سامي الجاسم، كما كرّم مدير الحوار الأستاذ سعود العايش، تقديراً لمشاركتهما، فيما التُقطت الصور التذكارية مع الحضور.
ونُظمت الأمسية بتنسيق من الأستاذة نعيمة الخميس، ضمن جهود سفراء جمعية الأدب المهنية بالأحساء في إقامة لقاءات ثقافية وأدبية تستضيف التجارب والخبرات، وتفتح مساحات للحوار والتفاعل بين المبدعين والمهتمين.

