أطلقت جمعية سند للمسؤولية الاجتماعية بالأحساء برنامجاً ميدانياً لزيارة الشركات الكبرى والمتوسطة في محافظة الأحساء ، ضمن خطة تستهدف تعزيز مفهوم المسؤولية الاجتماعية، والوقوف على واقع ممارساتها في الشركات، ودراسة احتياجاتها، وبناء شراكات فاعلة تسهم في تطوير هذا المجال، وذلك في إطار مستهدفات الجمعية للنصف الثاني من العام الجاري.
وتسعى الجمعية من خلال هذه المبادرة إلى زيارة ما لا يقل عن (200) شركة، حيث سيعمل فريق متخصص على تنفيذ الزيارات الميدانية، وإجراء لقاءات مع مسؤولي الشركات، والتعريف بخدمات الجمعية، ودعوة الشركات للانضمام إلى برنامج سفراء المسؤولية الاجتماعية، الذي يهدف إلى بناء شبكة من الشركات الرائدة في تبني وتطوير مبادرات المسؤولية الاجتماعية وفق أفضل الممارسات.
ويأتي تنفيذ هذه الخطة بعد استكمال تأهيل فريق العمل من المستفيدين من مشروع “أثر” لتأهيل ممارسين في المسؤولية الاجتماعية، الذي نجح في إعداد كوادر وطنية متخصصة تمتلك المعارف والمهارات اللازمة لدعم الشركات في تطوير أعمالها المجتمعية وتعزيز أثرها التنموي، بدعم من مؤسسة الملك خالد بالشراكة مع البنك الأهلي السعودي.
وأكد المسؤول التنفيذي لجمعية سند للمسؤولية الاجتماعية بالأحساء الأستاذ عبدالله السلطان أن الجمعية أعدت خارطة طريق متكاملة لتنفيذ هذه الزيارات، تتضمن مراحل للتعريف بخدمات الجمعية، وقياس واقع المسؤولية الاجتماعية في الشركات، وتحليل احتياجاتها، وتقديم الاستشارات الأولية، وصولاً إلى بناء شراكات نوعية تسهم في رفع جودة الممارسات المجتمعية، مشيراً إلى أن البرنامج يمثل خطوة عملية نحو تأسيس بيئة أكثر نضجًا في مجال المسؤولية الاجتماعية بالمحافظة.
وأضاف السلطان أن نتائج الزيارات ستسهم في إعداد مؤشرات تساعد على فهم واقع المسؤولية الاجتماعية في قطاع الأعمال بالأحساء، بما يدعم تصميم برامج ومبادرات تلبي الاحتياجات الفعلية للشركات وتسهم في تحقيق أثر مجتمعي مستدام، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.
من جانبه، دعا رئيس مجلس إدارة الجمعية الدكتور محمد العيد الشركات الكبرى والمتوسطة في الأحساء إلى التفاعل مع فريق العمل والاستفادة من المرحلة الحالية التي تقدم خلالها الجمعية خدماتها الاستشارية والتعريفية بصورة مجانية، مؤكدًا أن هذه المبادرة تمثل فرصة لبناء شراكات استراتيجية تعزز دور قطاع الأعمال في التنمية المجتمعية.
وأعرب الدكتور العيد عن شكره وتقديره للشركات التي بادرت بالتجاوب مع فريق الجمعية خلال شهر يونيو الماضي، مشيداً بما أبدته من اهتمام ورغبة في تطوير ممارسات المسؤولية الاجتماعية، ومؤكداً أن هذا التعاون يعكس وعياً متزايداً بأهمية الشراكة بين القطاع غير الربحي وقطاع الأعمال في تحقيق التنمية المستدامة وخدمة المجتمع.

