ارتبطت مشاعر الحب بالأحسائي قديمًا وحديثًا؛ فالثقافة الأحسائية ثرية بقيم المحبة والجمال، ويتجلّى ذلك بوضوح في روح التواصل والألفة التي تميّز أهلها. فكل من عاش على أرض الأحساء، أو زارها، لمس تلك المشاعر الصادقة التي تنبع من عمق المكان والإنسان.
وحينما يُذكر شهر الحب، ويُقصد به شهر فبراير، وتقترن هذه المناسبة بالأحساء، تحضر الفنون الشعبية الأصيلة بوصفها تعبيرًا حيًّا عن الفرح والسرور والسعادة. ويبرز في هذا السياق فن الهيدة ودق الحب، حيث تتعالى تغاريد المحبة بأصوات فلاحي الأحساء، في مشهد يجسّد أصالة الموروث وجمال الإحساس.
ولا يقتصر حب الأحساء على مشاعر الإنسان فحسب، بل يمتد ليشمل المكان والتاريخ؛ فهي وجهة سياحية شتوية جميلة، متنوعة ومتميزة، تجمع بين عبق الماضي ونبض الحاضر. ويأتي في مقدمة معالمها سوق القيصرية، وقصر إبراهيم، وحي الكوت العريق بما يحتضنه من مساجد تاريخية وتراثية عريقة.
كما تزخر الأحساء بالمهرجانات والفعاليات السياحية المتنوعة والمستمرة، مثل مهرجانات التمور واللومي والبشت الحساوي، إلى جانب فعالية ليالي القيصرية، التي تعكس الحراك الثقافي والسياحي الذي تشهده الواحة على مدار العام.
وفي شهر الحب، تبدو الأحساء أكثر دفئًا وجاذبية، لتؤكد أنها ليست مجرد وجهة سياحية، بل تجربة إنسانية متكاملة تنبض بالحب والجمال.
فأهلًا بكم في واحة الأحساء.
مدير تحرير صحيفة المنصة الأولى
عضو هيئة الصحفيين السعوديين
