مركز أدباء للتدريب ينفذ برنامجه “صناعة الكتابة الأدبية الفلسفية”

 

الكتابة الأدبية ذات البعد الفلسفي : هي توظيف التأمل والفكر في النص الإبداعي، ومعرفة العلاقة بين اللغة والهوية الثقافية مع انتاج نصوص تجمع بين الجمال والمعنى .
جاء ذلك في الورشة التدريبية ( صناعة الكتابة الأدبية الفلسفية ) التي قدمتها الدكتورة معصومة العبدالرضا في مركز أدباء للتدريب التابع لجمعية أدباء الأحساء ، حيث تأتي الورشة ضمن سلسلة مبادرات الجمعية الهادفة إلى تعزيز الوعي الأدبيّ وتطوير المهارات اللغويّة المتنوعة ، وتمكين المهتمين بمجال الكتابة الإبداعية من الجنسين .

بدأت المدربة العبد الرضا بطرح تساؤلات عميقة بأسلوب جاذب وعبارات فلسفيه عميقة تدعو للتفكير والتمعن بعمق فلسفي ، حيث عرفت الكتابة الفلسفية على أنها سرد فكري ومنهجية نقدية تعتمد على الحجاج، والدقة والأمانة الفكرية لتناول المشكلات وتحويل الأفكار الذهنية إلى نصوص مكتوبة، تهدف إلى إقناع القارئ عبر استدلال منطقي (حجاجي وتفسيري)، وأضافت : الكتابة الفلسفية: هي نص يعالج إشكالية فلسفية، يقدّم فيه الكاتب موقفًا فكريًا مدعومًا بالحجج والأدلة.
والورشة التدريبية التي استمرت ثلاثة أيام تناولت في اليوم الأول : تعريف الكتابة الأدبية الفلسفية، والتفريق بين الجملة الأدبية والجملة الفلسفية، ومفهوم الفكرة حين تمر عبر اللغة.
كما تم التركيز على أثر السؤال في الكتابة، وأهمية الغموض بوصفه مساحة للتأمل لا عيبًا لغويًا. تخلل اليوم تمارين كتابية ونقاشات تفاعلية، واختُتم بسؤال مفتوح للتفكير الليلي.
و ركّز اليوم الثاني : على أدوات الصناعة الأدبية للفلسفة، مثل المجاز، والرمز، والمفارقة، والصوت الداخلي، وتم تقديم نماذج تحليلية من شعر أبي العلاء المعري، وربطها بالتطبيق العملي عبر أوراق عمل وتمارين جماعية. كما ناقشت مفهوم الكاتب بوصفه كائنًا سائل الأسئلة، وأهمية الوعي السردي في بناء النص.
بينما خُصص اليوم الثالث: لبناء النص الأدبي الفلسفي المتكامل، ومفهوم المراجعة الفكرية للنص، والعلاقة بين الجمال والحقيقة. وشملت تقييمًا ذاتيًا وختاميًا للتجربة التدريبية، وسؤالًا تأمليًا ختاميًا .
وقد قدّمت المدربة تجربة تدريبيّة مميزة ، تنقّلت فيها المشارِكات بين محاور متكاملة أسهمت في بناء فهم راسخ لمفهوم الكتابة الفلسفية الإبداعية بوصفها ممارسة واعية وهادفة.
كما تخلّل البرنامج مجموعة من التمارين التطبيقيّة التي حفّزت المشارِكات على استثمار مهاراتهنّ التعبيريّة، والكتابية ، وشاركت الحاضرات في الإجابة على أسئلة فلسفية إبداعية في أوراق أعدتها المدربة للحوار والمناقشة للتأكد من إلمامهن التام بماهية البرنامج واهدافه، ممّا أتاح لهنّ فرصة تجربة متقدّمة في تحويل المعرفة النظريّة إلى أداء عمليّ مميز ومشوق .
وقد أبدت المشاركات تقديرهنّ لما تضمنه التدريب من محتوى رصين وفائدة متنوعة اتسمت بالمتعة والثراء، مؤكّدات أنّ البرنامج أسهم في صقل مهاراتهنّ وإكسابهن خبرات جديدة كل في مجال عمله واهتمامه .
من جانبه ثمّن رئيس مجلس إدارة جمعية أدباء ومدير مركز أدباء للتدريب د. محمود بن سعود آل ابن زيد أصالة عن نفسه ونيابة عن أعضاء مجلس الإدارة ومسؤولها التنفيذي نجاح البرنامج، مشيدًا بما قدمته المدربة د. معصومة العبد الرضا من تجربة جديرة بالشكر والإمتنان راجيا دوام هذا التألق التدريبي واستمراره .

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP to LinkedIn Auto Publish Powered By : XYZScripts.com