جدل ثقافي في الأحساء حول تخصيص البرامج التدريبية..

( تقسيم الثقافه في الأحساء ) عباره شهدت تفاعلًا واسعًا عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بعد طرح تساؤلات حول تخصيص بعض الفعاليات لفئات معينة، في نقاش يعكس حيوية المشهد الثقافي وتنوعه في المحافظة.

وكان الكاتب نبيل حاتم زارع، عضو جمعية كتاب الرأي، قد طرح رؤية نقدية عبر تغريدة عنونها بـ (تقسيم الثقافة بالأحساء)، تناول فيها برنامجًا ثقافيًا تدريبيًا بعنوان (الأفكار من الكواليس إلى الأضواء)، يقام بمحافظة الأحساء، أشار خلالها إلى أهمية البرنامج ومضمونه، ومكانة المدربة الأستاذة بشاير محمد ثقافيًا وإعلاميًا وتربويًا، ومسيرتها المعروفة في الميدان.

وجاء في التغريدة : «لفت نظري عنوان لبرنامج ثقافي تدريبي يقام بمحافظة الأحساء بعنوان (الأفكار من الكواليس إلى الأضواء) وبلا شك انها دورة موفقة وإيجابية وضرورية إضافة لمكانة المدربة الأستاذة بشاير محمد ثقافيًا وإعلاميًا وتربويًا، إلى جانب مسيرتها المعروفة بالميدان، ولكن توقفت كثيرًا بأن البرنامج مخصص (للسيدات)».

وأضاف: «وكان توقفي يصاحبه علامات استفهام واستغراب لأن العنوان لا يعتبر من الجوانب النسائية سواء (طبية أو اسرية أو حضانة أو بداية زواج أو جوانب محرجة)».

وتابع: «لأنه يفترض أن الدورة تحقق المنفعة العامة ذكورًا وإناتًا ولا معنى لجانب الفصل وتخصيصها للنساء، فقد واكبنا مرحلة جميلة جدًا لنادي الأحساء الأدبي الثقافي منذ أن كان بالمكتبة العامة إلى أن وصل لمبنى فاخر وأنيق بذل فيه مجهود لإنشائه وسعدنا بحضور افتتاحه وفعالياته المتعددة لمناسبات مختلفة».

وأشار كذلك إلى الدور الثقافي للنادي الأدبي قائلاً: «واصبح النادي منارة ثقافية مشعة للأحساء بل وأجزم انه وصل لمرحلة ينافس على البقاء بالقمة، وربما هناك من حاول التقليل من وهج حضوره على مستوى الوطن فقد كان دائم النشاط وملتقى يجمع (مثقفي ومثقفات) الوطن بل ومن خارجه لأن المؤسسة هي منبر تنويري وتوعوي لا يسرنا إلا أن نراه في ازدهار دائم».

وختم بقوله: «واتمنى يتغير مفهوم الفصل بالمحاضرات خاصة في منبر ثقافي عرف عنه الرقي الفكري والوعي والإستنارة».

 

وفي إطار رصدها لهذا التفاعل، تابعت المنصة الأولى النقاش الدائر حول الموضوع، وتواصلت مع مقدمة البرنامج التدريبي (الأفكار من الكواليس إلى الأضواء)، المقام في جمعية أدباء خلال الفترة 26 – 27 – 28 / 1 / 2026م، الدكتورة بشاير محمد، التي أوضحت وجهة نظرها قائلة:

«أنا لا اريد تضخيم الموضوع .. لكن أنا شخصيا ومن وجهة نظري الخاصه ارى انه انتهى عصر الفصل بين النساء والرجال في الثقافه والأدب والعلم وقد تجاوزنا هذا الشيء كثيرا ، وقد سبق وقدمت الكثير من الورش التدريبية والدورات المشتركة رجالا ونساء ولا ضير».

وأضافت: «القاعة محل التدريب كبيرة جدا وفيها متسع ، وان كان هناك سيدة ترغب في الحضور في فعاليه مشتركة ، تستطيع اخذ مكان بعيدا عن الرجال ، فنحن والرجال نتقاسم عالما واحدا ونلتقي في كل مكان حتى في بيئات العمل».

وأكدت: «وقد قدمت الجمعيه فعاليات كثيرة متنوعه مشتركة وعامه للجميع فلابأس ان كانت نسائيه ، ونحن منظومة مشتركة برئاسة الدكتور محمود ال بن زيد و نعمل بتناغم تام كأسرة واحدة لصالح الساحة الأدبية في الاحساء والوطن بشكل عام في ظل ماتقدمه لنا حكومتنا من دعم وتشجيع ورؤى نسير وفقها».

من جانبه، أوضح الدكتور محمود آل ابن زيد، رئيس جمعية أدباء، أن الجمعية لم ولن تقصد إلى ذلك، قائلاً نصًا:

«أن الجمعية لم ولن تقصد إلى ذلك أبدا وفعالياتها الثقافية والأدبية، وبرامجها التدريبية كما يشهد ذلك جمهورها الكريم متنوعة – أصلا – عامة ومشتركة وخاصة ، ومفتوحة أبوابها للجميع، وتأتي بعض المناسبات الخاصة من باب التنويع فقط ، لإتاحة الفرص للجميع قدر المستطاع».

وأضاف: «ولايوجد تقسيم للثقافة في محافظة الأحساء الرائدة في التنوع، وأجد ( تقسيم الثقافة ) هذا مصطلحا مبالغا فيه، ولا شواهد له في واقعنا ولله الحمد».

وتابع: «ثم إن بعض المناسبات يكون الطلب عليها نسائيا غالبا ، والجمعية حريصة كل الحرص على تلبية رغبات روادها، والمتابع لنشاطات جمعية أدباء يعلم أنها قبل أيام قلائل انتهت من فعاليات وبرامج عدة متنوعة ومشتركة أقيمت في قاعتها الكبرى ، وفي مجلس أنسها الأدبي العام».

وختم قائلاً: «فلا تقسيم ولا تفريق، والثقافة والأدب عامة وحق للجميع ، وقد تجاوزنا مثل هذه الموضوعات التي تحاول الإثارة فقط».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP to LinkedIn Auto Publish Powered By : XYZScripts.com