بعد 17 عامًا من انطلاقتها.. حملة التبرع بالدم بالفضول تسجّل إقبالًا لافتًا وتستقبل 71 متبرعًا في يومها الأول (صور)

وسط أقبال متزايد من قبل أهالي بلدة الفضول والبلدات المجاورة لها انطلقت عصر أمس الجمعية 6 رجب 1447هـ حملة التبرع بالدم والتي نظمها جمعية الفضول الخيرية في مركز الرعاية الصحية الأولية بالفضول، وقد افتتح الحملة التي تستمر إلى عشاء اليوم السبت المهندس/ أحمد المطر بحضور العديد من أهالي واعيان أهالي الفضول.

وكانت الحملة في يومها الأول قد استقبلت 71 متبرعاً تم قبول 60 منهم واستبعاد 11شخص لأسباب صحية، وكانت الحملة والتي تحمل رقم 19 تقام بالتعاون مع التجمع الصحي بالأحساء ممثلة في مستشفى الولادة والأطفال وتهدف إلى ما يلي: –

تعزيز مخزون بنوك الدم لدعم الحالات الطارئة والعمليات والمرضى المحتاجين لنقل الدم، وكذلك ترسيخ ثقافة التبرع المنتظم ورفع وعي المجتمع بأهمية التبرع بوصفه عملًا إنسانيًا مستمرًا لا يرتبط بموسم، بالإضافة إلى رفع جاهزية المجتمع للمساندة وقت الأزمات والكوارث عبر توسيع قاعدة المتبرعين وتحسين التنظيم والشراكات.

وقد بين المشرف العام على الحملة الدكتور/ جاسم البرية بأن الحملة بدأت تشهد في السنوات الأخيرة اقبالاً متحسناً تدريجيًا عامًا بعد عام، مع ملاحظة أن الأعداد تتأثر بعوامل مثل توقيت الحملة، التوعية المسبقة، توافر الراعيات، وسهولة الوصول للموقع. ومع ذلك، الاتجاه العام إيجابي ويعكس نموًا في الوعي والثقة.

وأضاف البرية بأن هناك أسباب ومحفزات أدت إلى ذلك ومنها: التوعية المبكرة والمستمرة برسائل واضحة عن أثر التبرع، وكذلك تعاون الأئمة والوجهاء والمؤثرين في الحث المجتمعي، بالإضافة سهولة الإجراءات (موقع مناسب، تنظيم سريع، تقليل وقت الانتظار)، والتكريم المعنوي ونشر تقرير موثق للإنجاز يحفّز الآخرين، وأحيراً الشراكات والرعايات التي تساعد في تهيئة بيئة مريحة للمتبرعين.

وأشار البرية بأن الاقبال على الحملة بالنسبة لعدد سكن بلدة الفضول والبالغ نحو 19,000 نسمة، وبلغ عدد المتبرعين خلال عام 2024 عدد 221 متبرعًا، وهو ما يعادل تقريبًا 1.16% من السكان (حوالي 11.6 متبرعًا لكل 1,000 نسمة سنويًا). وتشير منظمة الصحة العالمية إلى أن تبرع 1% من السكان سنويًا يُعدّ حدًا أدنى لتغطية الاحتياج الأساسي من الدم، وبذلك فإن نسبة الفضول أعلى قليلًا من الحد الأدنى العالمي.

كما تجدر الإشارة إلى أن هذا الرقم يمثل عدد المتبرعين المسجلين، وليس عدد مرات التبرع؛ إذ قد يتبرع الشخص أكثر من مرة خلال العام، وقد يتبرع أيضًا عبر قنوات/جهات مختلفة خارج مظلة الجمعية، ما يعني أن إجمالي “التبرعات الفعلية” قد يكون أعلى من الرقم المعلن للمتبرعين.

في حين أشار البرية بأن هناك عدد من المعوقات التي تعيق من نسبة الاقبال اعداد كبيرة على الحملة و التي من إبرازها:

-الخوف من الإبرة أو الاعتقاد الخاطئ بضرر التبرع.

-ضيق الوقت وعدم ملاءمة التوقيت لبعض الفئات.

– عدم المعرفة بشروط التبرع مما يؤدي لاعتذار البعض بعد الحضور.

– طول الانتظار في بعض الأوقات أو محدودية الطاقة الاستيعابية.

– ضعف الوصول لبعض الشرائح (كبار السن، الشباب غير المتابعين للإعلانات).

مشيراُ إلى الدور الهام و المحوري والمؤثر؛ الذي يساهم به رجال الدين في تعزيز الدافع الإنساني والثواب الشرعي، بينما يسهم المثقفون وأهل الرأي في تصحيح المفاهيم الخاطئة ونشر الرسائل العلمية والموثوقة، مما يزيد الثقة ويحوّل التبرع إلى سلوك مجتمعي ثابت.

موضحاً بأن سبب عدم السماح بمشاركة النساء في هذه الحملة للنبرع بالدم يعود إلى أمور تنظيميه ولوجستية مرتبط بمتطلبات الخصوصية وتوفير كوادر صحية نسائية وتجهيزات مناسبة (مداخل/أماكن انتظار/مناطق تبرع منفصلة)، إضافة إلى اشتراطات تشغيلية قد تضعها الجهة الطبية المشغلة للحملة. ونعمل—بالتنسيق مع الجهات المعنية—على تهيئة الظروف لتمكين مشاركة النساء مستقبلًا بشكل آمن ومنظم.

وأكد البرية بأن هناك اشتراطات وملاحظات لدى التجمع الصحي فيما يخص حملات التبرع بالدم الخارجية ومن أبرزها:

– تفاوت نسبة القبول/الاستبعاد بسبب عدم انطباق شروط التبرع على بعض الحضور.

– أهمية إدارة الوقت وتقليل الانتظار للحفاظ على تدفق المتبرعين.

– ضرورة الالتزام الصارم بسلسلة التبريد والنقل لضمان جودة وسلامة الوحدات.

– الحاجة لرفع التوعية المسبقة بالشروط لتقليل الإحباط وزيادة الكفاءة.

– لتحسين المستمر في التسجيل والفرز الأولي لزيادة الإنتاجية دون التأثير على السلامة.

واختتم البرية حديثة مع المنصة الأولى بقوله بأن رسالتنا أن التبرع بالدم عطاء ينقذ حياة، ومسؤولية مجتمعية نبيلة لا تتطلب إلا دقائق لكنها تصنع أثرًا كبيرًا. ندعو الجميع للتبرع بانتظام، ونشكر كل من ساهم في إنجاح الحملة من متبرعين ومتطوعين ورعاة وجهات صحية—وبإذن الله مستمرون في تطويرها لتكون أكثر شمولًا وتنظيمًا عامًا بعد عام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP to LinkedIn Auto Publish Powered By : XYZScripts.com