ثم ماذا بعد ….يا مشاهير الحسا !!!

أنـــا حســاااوي …. الحسا..حسا الخير.. تلك الأرض الطيبة ..عشنا بين نخيلها.. وتنفسنا هواها..وشربنا من ماي عيونها ..وأكلنا من تمرها …عشنا فيها طفولتنا ..حبينا فيها لياليها …ونهارها ..وصيفها وشتاها..كبرنا وكبرت معنا أحلامنا ..في عيونا ..هي جنة الأرض ومهما رحنا أو جينا ..ما نقدر نعيش بدونها … حتى قالو عنا “الحساوي مثل السمك ..إذا طلع منها يموت ”

أحنا والحسا نشبة بعضنا …كل جميل وغالي ونفيس حولنا نسبناه لها..التاريخ حساوي ..الحضارة حساوية..الأولويات حساوية ..العلم حساوي..المسجد القديم حساوي..التلاوة الحساوية..الثقافة حساوية..الأدب حساوي..الفن الحساوي..النقش والزخرفة الحساوية…البشت الحساوي..العرضة الحساوية..اللومي الحساوي الرز الحساوي..الكبسة الحساوية..الخبز الحساوي ..المشموم والتوت والتين الحساوي..وبعد تعدينا إلى ..الكوكيز الحساوي والبيتزا الحساوية .. باختصار الهوى حساوي.

الحساوي مشهور ..شهرته تخطت الحدود ..إمام الحرم حساوي..الوزير حساوي.. والسفير حساوي ..,والعالم الجليل حساوي.. والأديب الأريب حساوي ..والطبيب الشهير حساوي..والتاجر الكريم حساوي … والفنان القدير حساوي.. واللاعب الخطير حساوي …والشاعر المثير حساوي .

في تقييمنا لأجمل مدن العالم ..الحسا المركز الأول ..وبعدها بعشر مراكز تجي باريس ولندن وروما وفيينا وجنيف وإسطنبول.. الحسا عشق السنين ..الحساء ..مضرب للمثل ..في الطيبة والاحترام ..الحسا رمز التعايش والسلم المجتمعي .

لتعزيز الصورة الذهنية للأحساء عملت عدة جهات أحسائية ليلاً نهاراً على وإبراز مقدراتها وإنجازاتها على الصعيدين المحلي والعالمي فانطلاقاً من اهتمام سمو محافظ الأحساء.. نظمت هيئة تطوير الأحساء برنامجاً لتطوير المنظومة الإعلامية ، فيما قدمت هيئة الصحفيين السعوديين بالأحساء عدة ورش عمل تطويرية مثل مهارات الظهور الإعلامي ، والإعلام الرياضي بين المهنية والجماهيرية ، ولغة الجسد في اللقاءات الإعلامية ، وكذلك قهوة سنا بغرفة الأحساء قدمت الاستثمار في صناعة المحتوى ، ودور قسم الاتصال والإعلام بجامعة الملك فيصل ، وكذلك دعم أمانة الأحساء لعدد من البرامج الإعلامية وغيرها من الجهات.

وللمنصة الأولى دور تثقيفي من خلال إضاءاتها الإعلامية واستقطاب المميزين في المجال الإعلامي وتطوير مهاراتهم ، والواحة “الاحساء” نيوز التي ترصد نبض الأحساء لحظة بلحظة ، ومؤخراً انطلقت جمعية محتوى ، ونادي ذكاءات التواصل الإعلامي لتعزيز التواصل المجتمعي والإثراء المعرفي الرقمي ، كما تزخر الأحساء بعدد من القروبات الإعلامية لتبادل المعرفة والمعلومات والخبرات كمنصة إعلاميي الأحساء ، وإعلاميو الأحساء الرسمي ، وهيئة الصحفيين السعوديين ، وهنا الأحساء ، ومشهد الفكر الأحسائي ، وخريجي بكالوريوس وماجستير إعلام جامعة الملك فيصل وطلابها وطالباتها وغيرها .

ما ذكر أعلاه ..هم مشاهير الأحساء هم المؤثرين في مجتمعنا والتسويق له.. استطاعوا من خلال منصاتهم الرقمية بناء روابط عاطفية وفكرية واجتماعية ورياضية وثقافية مع الجمهور الداخلي والخارجي ، وعكسوا في الوقت نفسه هوية المجتمع الأحسائي المتجددة.

وفي الجانب الآخر ..حتى تكون مشهور وعلى حساب سمعة ديرتك الأحساء وأهلها الطيبين.. فقط “سو نفسك مجنون” أو مهرج ..أو “تبيله “..أو بالغ في مد الكلام ..أو ألبس ملابس غبية … أو أجمع “شلة” وأطلق عليهم “قروب” وخالف حتى تعرف ، أو أصنع محتوى هابط ، أو استغل الأطفال كمحتوى إعلامي ، وغيرها التي أقل ما يقال عنها “تفاهات”.

ثم ماذا بعد .. يا مشاهير الأحساء.. بعد تلك الجهود الكبيرة على جميع المستويات لتعزيز الصورة الذهنية للأحساء وإبراز هويتها الأصيلة…ماذا أنتم صانعون في محتواكم الرقمي ؟…لكم خياران لا ثالث لهما .إما أن تكونوا سفراء بناء ..أم معاول هدم .

ختاماً …”لا” لتشويه سمعة الأحساء …واحة النخيل والعلم والإبداع والطاقة والاستثمار.

وليد بن محمد الشويهين

باحث دكتوراه في الإعلام وتكنلوجيا الاتصال

@shwyheenw

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP to LinkedIn Auto Publish Powered By : XYZScripts.com