بقلم : فاطمة الحربي
الإنسان هو عدو نفسه،لا أحد يقسو على الشخص أكثر من قسوته على نفسه،أصبح جلدُ الذات نمطًا معيشيًا عند الكثير،أصبح الشخص يتلذذ بإنطوائه ويتفاخر بوحدته ويطفئ شموع أفراحه بيديه بكل إعتزاز، تطرق السعادة أبوابه فيخيرها ما بين رحيلها أو يُدير لها ظهره وينغلق بالحزن ويطوق نفسه به ويتلذذ بتطويق ذاته.
نعم، إنه يتلذذ بتلك القيود ولا يفعل أي شيء غير أنه يشد على إلتواء أطراف جسده حتى يحتوي الطوق كامل جسده.
تمهل أيها الجلاد خذْ نفسًا عميقًا وأخرجه ببطئ شديد، أنت تستحق أن تكون سعيدًا، أنت لا تستحق القيود ،أنت طائرٌ حر مكانك السماء العالية تُحلق في الأفق مرفرفًا بأجنحتك لا مكبلاً بقيودٍ وهمية تدفعك إلى ذلك الظلام الكئيب.
أرجوك أفتح ذراعيك وأطلق العنان لنفسك فالعمر واحدٌ ويمضي سريعًا، إفعل شيئًا جنونيًا، تأكدْ أنت تستحق الكثير فحرّر نفسك قبل فوات الأوان.
