رأس صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء – حفظه الله – الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء، اليوم، في الرياض، حيث استعرض المجلس خلالها مستجدات أعمال الدولة وتعزيز علاقاتها الخارجية، وأصدر عددًا من القرارات والاعتمادات الجديدة.
وأكد سمو ولي العهد في مستهل الجلسة شكره وتقديره لقادة الدول الشقيقة والصديقة على ما عبّروا عنه من مشاعر صادقة تجاه المملكة بمناسبة اليوم الوطني الخامس والتسعين، مشيدًا بما أنعم الله به على المملكة من استقرار وتنمية وازدهار، وما تحقق من إنجازات غير مسبوقة في مسيرة التقدم الوطني.
واطّلع المجلس على مجمل أنشطة الدولة خلال الأيام الماضية، مشيدًا بنتائج زيارة دولة رئيس وزراء باكستان محمد شهباز شريف للمملكة، وما تم خلالها من توقيع اتفاقية “الدفاع الإستراتيجي المشترك” لتعزيز التعاون الدفاعي وتحقيق الأمن والسلام في المنطقة والعالم.
كما قدّر المجلس المشاركة الفاعلة لوفد المملكة في أعمال الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، مؤكدًا ما تجسده هذه المشاركة من مكانة المملكة العالمية ودورها المحوري في دعم السلم والعدل وتعزيز الحوار والحلول السلمية.
وتطرق المجلس إلى نجاح الجهود السعودية في زيادة عدد الدول المعترفة بدولة فلسطين، مرحبًا بإعلان الإدارة الأمريكية خطة الرئيس دونالد ترمب لإنهاء الصراع في قطاع غزة، وإعادة إعماره، وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية، مع تأكيده عدم السماح بضم الضفة الغربية إلى إسرائيل.
وأكد المجلس استعداد المملكة للتعاون مع الولايات المتحدة لتحقيق اتفاق شامل لوقف الحرب في غزة، وضمان الانسحاب الإسرائيلي الكامل، وإيصال المساعدات دون قيود، بما يدعم الوصول إلى سلام عادل وشامل على أساس حل الدولتين، وإقامة الدولة الفلسطينية على حدود 1967م وعاصمتها القدس الشرقية.
وفي سياق آخر، ثمّن المجلس انتخاب المملكة عضوًا في مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وانتخابها في مجلس منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو) بعد حصولها على 175 صوتًا من أصل 184، مشيرًا إلى أن ذلك يعكس ثقة المجتمع الدولي في الدور السعودي الفاعل في هذه القطاعات الحيوية.
كما أشار المجلس إلى انضمام محمية الإمام تركي بن عبدالله الملكية إلى برنامج “الإنسان والمحيط الحيوي” التابع لليونسكو، مؤكدًا التزام المملكة بحماية بيئاتها الطبيعية وصون التنوع الأحيائي وتعزيز التنمية المستدامة.
وأشاد المجلس بنتائج المنتدى العالمي للبنية التحتية في نسخته الثانية الذي عقد بالرياض، وما شهده من توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم تهدف لبناء مستقبل مستدام وتحسين جودة الحياة والمشهد الحضري.
كما استعرض المجلس تطورات قطاع المياه، من أبرزها تدشين ووضع حجر الأساس لـ(122) مشروعًا للبيئة والمياه والزراعة في المنطقة الشرقية بتكلفة تجاوزت (28.8) مليار ريال، تعزيزًا للاستدامة المائية والبيئية وتحسين جودة المياه.
وأصدر المجلس عددًا من القرارات، من أبرزها:
- تفويض وزير البيئة والمياه والزراعة بالتباحث مع الجانب الصومالي حول مذكرة تفاهم لحماية البيئة.
- تفويض وزير الاستثمار بالتوقيع على اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمارات مع المغرب.
- تفويض وزير التعليم بالتباحث مع الجانب الكوري بشأن مذكرة تعاون في التعليم الصحي والبحث والتدريب.
- تفويض رئيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي بالتباحث مع منظمة الإيسيسكو بشأن اتفاقية تعاون مشتركة.
- انضمام صندوق التنمية السياحي عضوًا منتسبًا إلى منظمة السياحة العالمية.
- إصدار الترخيص اللازم لبنك (آيزي بنك).
كما وافق المجلس على ترقيات وتعيينات بالمرتبتين الخامسة عشرة والرابعة عشرة، شملت عددًا من الوزارات والإمارات والجهات الحكومية:
- ترقية: سعد بن سالم بن سعد العميري الشهري إلى وظيفة (مستشار أول أعمال) بالمرتبة الخامسة عشرة في المديرية العامة للدفاع المدني.
- تعيين: طرجم بن سلامة بن سعيد ان على وظيفة (أمير الفوج الخامس عشر) بالمرتبة الخامسة عشرة في وزارة الحرس الوطني.
- تعيين: سعيد بن مسعود بن محمد الحارثي على وظيفة (وكيل إمارة منطقة) بالمرتبة الرابعة عشرة في إمارة منطقة نجران.
- ترقية: زها بن هاب بن فايز العليمي الرويلي إلى وظيفة (مدير مكتب) بالمرتبة الرابعة عشرة في إمارة منطقة الجوف.
- ترقية: فهد بن محمد بن ناصر بن فاوي إلى وظيفة (مدير فرع) بالمرتبة الرابعة عشرة في وزارة البيئة والمياه والزراعة.
- ترقية: عمر بن حسن بن عمر صباغ إلى وظيفة (مدير مكتب) بالمرتبة الرابعة عشرة في وزارة الإعلام.
- تعيين: ماهر بن حسن بن محمد عقة جي علي على وظيفة (مدير عام) بالمرتبة الرابعة عشرة في وزارة التعليم.
واطّلع المجلس على عدد من التقارير السنوية للهيئات والمراكز الحكومية، واتخذ ما يلزم حيالها، مؤكدًا استمرار المملكة في مسيرة التطوير والتنمية المستدامة في مختلف القطاعات.

