أكد معالي وزير الإعلام الأستاذ سلمان بن يوسف الدوسري، أن المملكة تمضي بخطى واثقة في مسيرة تحول تاريخي يقودها خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد –حفظهما الله–، بمشاركة المواطن، مستندة إلى رؤية المملكة 2030 التي جعلت المستحيل ممكنًا، والممكن إنجازًا، والإنجاز تاريخًا يرسخ حضور الوطن على الخريطة الإقليمية والدولية.
وأوضح معاليه خلال المؤتمر الصحفي الحكومي الـ25، الذي عقد اليوم في الرياض بمشاركة معالي وزير الشؤون البلدية والقروية والإسكان الأستاذ ماجد بن عبدالله الحقيل، والرئيس التنفيذي للهيئة العامة للعقار المهندس عبدالله بن سعود الحماد، أن اللقاء يأتي لشرح تفاصيل القرارات الأخيرة المتعلقة بتحقيق التوازن في القطاع العقاري ومتابعة انعكاساتها على الاقتصاد الوطني.
وأشار الدوسري إلى أن القيادة الرشيدة أصدرت خلال الأيام الماضية قرارات تهدف إلى إعادة التوازن للقطاع العقاري، بما يحقق راحة المواطن واستقرار الأسرة، مؤكدًا أن هذه القرارات تتزامن مع احتفاء المملكة بيومها الوطني الـ95، وتعكس حرص القيادة على معالجة التحديات العقارية وتعزيز التنمية المستدامة.
وفي استعراضه لجهود المملكة على الصعيدين الداخلي والخارجي، أوضح معاليه أن المملكة قدّمت دعمًا إضافيًا بقيمة مليار و300 مليون ريال للأشقاء في اليمن عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، تأكيدًا لنهجها الإنساني ومسؤوليتها الإقليمية.
وفي مجال الأمن السيبراني، أشار الدوسري إلى اعتماد مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة بالإجماع مبادرة سمو ولي العهد العالمية لحماية الطفل في الفضاء السيبراني، مؤكدًا حفاظ المملكة على ريادتها بتحقيقها المركز الأول عالميًا في مؤشر الأمن السيبراني وفق تقرير التنافسية العالمية لعام 2025م.
كما أشار إلى تدشين أول برج مراقبة افتراضي عن بُعد في الشرق الأوسط بمطار العلا الدولي، ضمن جهود المملكة في التحول الرقمي وتبني التقنيات الحديثة.
وبيّن معاليه أن صندوق الاستثمارات العامة حافظ للعام الثاني على التوالي على تصنيفه كأعلى قيمة بين الصناديق السيادية عالميًا والأسرع نموًا في العلامة التجارية، فيما شهد القطاع الصناعي إدراج 1444 منتجًا وطنيًا ضمن القائمة الإلزامية، وتقديم أكثر من 89 مليار ريال تسهيلات ائتمانية للصادرات، و88 مليار ريال قروضًا معتمدة من صندوق التنمية الصناعية منذ انطلاق رؤية 2030.
وفي المجال الإعلامي، أوضح الدوسري فوز ست جهات سعودية بتسع جوائز في جائزة الشارقة للاتصال الحكومي، منها ثلاث لوزارة الإعلام، إضافة إلى إطلاق برنامج ابتعاث الإعلام الذي تلقى أكثر من 200 فرصة تدريبية وتعليمية من 14 شركة سعودية.
كما استعرض الحراك الثقافي النشط، من أبرز مظاهره مشاركة الأوركسترا السعودية في قصر فرساي بباريس، وتدشين أكاديمية الفنون والثقافة بالرياض وجدة، واكتشاف أقدم استيطان بشري معماري موثّق في الجزيرة العربية بمنطقة نيوم يعود إلى 11 ألف عام.
وفيما يتعلق بضوابط المحتوى الإعلامي، أكد معالي وزير الإعلام أن الهيئة العامة لتنظيم الإعلام وضعت محددات واضحة للمحتوى الهابط، مشيدًا بوعي المجتمع في مواجهته، مبينًا أن المحتوى السلبي لا يتجاوز 1% من إجمالي المحتوى المنشور، فيما يمثل المحتوى الإيجابي الغالبية العظمى.
وعن لعبة “روبلوكس”، أشار إلى أن الهيئة اتخذت إجراءات حازمة بالتعاون مع الشركة المنتجة، نتج عنها حذف المحادثات الصوتية والكتابية وحجب أكثر من 300 ألف لعبة إلكترونية مخالفة، مؤكدًا أهمية دور الأسرة في الرقابة الأبوية لحماية النشء.
من جهته، أكد معالي وزير الشؤون البلدية والقروية والإسكان الأستاذ ماجد بن عبدالله الحقيل أن السياسات الجديدة للقطاع العقاري جاءت بتوجيهات من سمو ولي العهد –حفظه الله– لتحقيق التوازن وخفض الكلفة وتشجيع الاستثمار، بعد أن شهدت بعض المناطق ارتفاعًا غير مقبول في أسعار العقار السكني.
وأوضح أن رحلة التنظيم بدأت برفع الإيقاف عن التصرف في أراضٍ شمال الرياض بمساحة تجاوزت 81 مليون متر مربع، وإقرار النظام المحدث لرسوم الأراضي البيضاء، على أن تصدر الفواتير في 1 يناير 2026م.
وبيّن الحقيل أن الأحكام النظامية الجديدة لضبط العلاقة بين المؤجر والمستأجر ستسهم في تنظيم سوق الإيجارات السكنية والتجارية وتحقيق العدالة بين الأطراف، مع تثبيت أسعار الإيجارات لمدة خمس سنوات، وتطوير مشاريع سكنية نوعية توفر 88 ألف وحدة، منها 60 ألف وحدة إيجارية في مختلف المناطق.
كما أشار إلى مبادرات القطاع الثالث بالتعاون مع القطاع غير الربحي عبر منصة “جود الإسكان” لتخفيف عبء الإيجار على الأسر ذات الدخل المحدود.
وفي السياق ذاته، أوضح الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للعقار المهندس عبدالله الحماد أن سوق الإيجار في الرياض يضم أكثر من 1.17 مليون وحدة، منها 838 ألف وحدة سكنية، ولا يوجد احتكار في السوق، مشيرًا إلى أن الإجراءات الجديدة تهدف إلى تعزيز المعروض العقاري ومعالجة أسباب ارتفاع الأسعار.
وأكد الحماد أن إيقاف الزيادة السنوية لقيمة الإيجارات لمدة خمس سنوات، وتثبيت الأسعار وفق آخر عقد، وإلزام توثيق العقود عبر منصة “إيجار” سيسهم في استقرار السوق وضمان الحقوق، مبينًا أن المنصة وثقت أكثر من 13 مليون عقد منذ 2017.
وشدد على أن أي عقد يُبرم خارج المنصة يعد مخالفة نظامية، داعيًا إلى توثيق جميع العقود وفق الأحكام الجديدة، مؤكّدًا أن الهيئة تتابع آثار القرارات بالتنسيق المباشر مع سمو ولي العهد والجهات الحكومية المعنية.
