عقد مجلس الشورى، اليوم، جلسته العادية الثالثة من أعمال السنة الثانية للدورة التاسعة، برئاسة معالي نائب رئيس المجلس الدكتور مشعل بن فهم السُّلمي، حيث ناقش عدداً من التقارير السنوية لجهات حكومية واتخذ قرارات وتوصيات بشأنها.
في مستهل الجلسة، استعرض المجلس جدول أعمال الجلسة، واتخذ قراراته حيال البنود المدرجة، إذ أصدر قراراً بشأن التقرير السنوي لوزارة الاقتصاد والتخطيط للعام المالي 1445هـ – 1446هـ، طالب فيه الوزارة بالتنسيق مع المركز الوطني للتنافسية لتصميم منهجية لتقدير الآثار الاقتصادية والاجتماعية والمالية؛ لدعم الأجهزة الحكومية عند دراسة مشروعات الأنظمة واللوائح وما في حكمها.
كما دعا المجلس الوزارة إلى إعداد إطار وطني لرصد أثر المبادرات والبرامج الحكومية والدراسات القطاعية على تنمية المناطق، وقياس أثرها التنموي المكاني بشكل دوري. وشدد المجلس على أهمية تبني مبادرات لرفع كفاءة إنتاجية الأجهزة الحكومية، وتعزيز تنفيذ أهداف التنمية المستدامة، ومتابعة مؤشراتها، وتقديم التقارير الطوعية الدورية.
وطالب المجلس الوزارة بالتنسيق مع المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي؛ لتطوير مبادرات مستدامة، وتعزيز أثر القطاع في الاقتصاد الوطني. وقد جاء القرار بعد أن استمع المجلس إلى وجهة نظر اللجنة المالية والاقتصادية، التي عرضها نائب رئيس اللجنة الدكتور سالم آل فايع، بشأن ملحوظات الأعضاء وآرائهم حول التقرير السنوي للوزارة.
وفي قرار آخر، ناقش المجلس التقرير السنوي لبنك التنمية الاجتماعية للعام المالي ذاته، وطالب البنك بالاستثمار في نماذج التمويل البديلة مثل التمويل الجماعي، وبالتنسيق مع هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية لمواءمة برامجه التمويلية وغير التمويلية بما يخدم المحتوى المحلي والمنتج الوطني، وتطوير مؤشرات كمية ونوعية لقياس مدى تحقق ذلك.
كما دعا المجلس البنك إلى توظيف الحلول الرقمية المتقدمة في تقديم التمويل، بناءً على تحليل الاحتياجات، ورصد الفجوات التمويلية ضمن إطار إستراتيجي متكامل، إضافة إلى دراسة مبادرات نوعية تُعنى بذوي الإعاقة ودور الإيواء الاجتماعية. وجاء القرار بعد استماع المجلس إلى تقرير لجنة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، الذي عرضه رئيس اللجنة عبدالله آل طاوي.
وفي شأنٍ آخر، ناقش المجلس التقرير السنوي لصندوق التنمية الثقافي للعام المالي 1445هـ – 1446هـ، حيث استعرض تقرير لجنة الثقافة والرياضة والسياحة، الذي قدمه رئيس اللجنة الدكتور حسن الحازمي.
وخلال النقاش، أكد عدد من الأعضاء أهمية الاستدامة المالية، وتحويل الصندوق إلى محرك اقتصادي وثقافي، وتعزيز الإفصاح المالي، وتبني سياسات واضحة للاستثمار والإقراض، مع التركيز على دعم القطاعات الثقافية المرتبطة بـ اللغة، والكتب، والأدب، والنشر، والتراث. وطلبت اللجنة منحها مزيداً من الوقت لدراسة المقترحات، والعودة بوجهة نظرها لاحقاً.
كما ناقش المجلس التقرير السنوي لجامعة حائل للعام الجامعي 1445هـ – 1446هـ، حيث استعرض تقرير لجنة التعليم والبحث العلمي، الذي عرضه رئيس اللجنة الدكتور ناصر طيران.
وخلال المناقشة، شدد الأعضاء على ضرورة تعزيز النشر العلمي، ودعم المشاريع الجامعية، وتنمية المهارات المستقبلية مثل التفكير النقدي، والتحليل، وحل المشكلات، واتخاذ القرارات المبنية على الأدلة. كما دعا عدد من الأعضاء إلى إنشاء مراكز للابتكار وريادة الأعمال، وربط تمويل البحث العلمي ببراءات الاختراع والشراكات الصناعية، واستكمال المستشفى الجامعي، وإنشاء كلية للزراعة وبرامج داعمة للمزارعين.
وطلبت اللجنة منحها وقتاً إضافياً لدراسة الملاحظات، والعودة بتوصياتها في جلسة لاحقة.
وفي ختام الجلسة، وافق المجلس على عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات، من بينها:
- مذكرة تفاهم بين المعهد الوطني لأبحاث الصحة بالمملكة العربية السعودية والمعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية بالولايات المتحدة الأمريكية.
- مذكرة تفاهم بين وزارة البيئة والمياه والزراعة ووزارة الزراعة والأسماك والأمن الغذائي والطبيعة في مملكة هولندا، في مجال تبني وتوطين الابتكارات والتقنيات المتقدمة في قطاع البيئة والمياه والزراعة.
- اتفاقية الخدمات الجوية بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة جمهورية صربيا.
- الإعلان المشترك بين حكومة المملكة العربية السعودية والجمهورية الإيطالية، بشأن إنشاء مجلس الشراكة الإستراتيجية.

