“وزير الصناعة” يبحث مع “مينث” الصينية تعزيز الشراكة لتوطين صناعة السيارات في المملكة

أجرى معالي وزير الصناعة والثروة المعدنية الأستاذ بندر بن إبراهيم الخريف، مباحثات إستراتيجية مع كبار التنفيذيين في مجموعة Minth Group بمدينة شنغهاي الصينية، تناولت تعزيز التعاون الصناعي ونقل التقنيات الداعمة لتوطين صناعة السيارات في المملكة، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 الرامية إلى تطوير قطاع السيارات كأحد المحركات الرئيسة للتنوع الاقتصادي.

وناقش الوزير خلال زيارته للمنشآت الصناعية التابعة للمجموعة، التي تُعد من الشركات العالمية الرائدة في تصنيع مكونات السيارات من الألمنيوم والبلاستيك للعلامات التجارية الكبرى، فرص دمج الألمنيوم والمنتجات البتروكيماوية المنتجة في المملكة ضمن عمليات تصنيع أجزاء السيارات لدى الشركة، إضافة إلى تبادل الخبرات لدعم توجه المملكة نحو الريادة العالمية في صناعة السيارات الكهربائية ومواكبة التحول إلى الطاقة النظيفة.

وتأتي هذه المباحثات ضمن جهود المملكة لزيادة إنتاجها من السيارات إلى 300 ألف مركبة سنويًّا بحلول عام 2030، في ظل توافق خطط توسع المجموعة مع توجهات المملكة لبناء سلاسل توريد شاملة لصناعة السيارات، والاستفادة من المزايا التنافسية الوطنية، بما في ذلك القدرات المتنامية في إنتاج الألمنيوم والريادة في صناعة المنتجات البتروكيماوية.

وتُعد صناعة السيارات من القطاعات المحورية في الاستراتيجية الوطنية للصناعة، التي تستهدف تطوير سلاسل قيمة متكاملة تمتد من معالجة المعادن والكيماويات التحويلية إلى تجميع السيارات في خطوط الإنتاج النهائية.

وتسهم هذه الجهود في دعم توطين الصناعة واستقطاب روادها العالميين، حيث تحتضن المملكة منشآت كبرى مثل Lucid Motors وMercedes-Benz وISUZU، إلى جانب مشاريع تحت الإنشاء مثل Hyundai وCEER، ما يرفع الطلب على مكونات وأجزاء السيارات.

وتتمتع المملكة بمزايا إستراتيجية تجعلها وجهة جاذبة للاستثمارات النوعية في قطاع السيارات، بفضل موقعها الجغرافي الذي يسهل الوصول إلى الأسواق الإقليمية والعالمية، وتكاليف الطاقة التنافسية، إضافة إلى التجمعات الصناعية المتخصصة مثل مجمع الملك سلمان لصناعة السيارات في مدينة الملك عبدالله الاقتصادية، فضلاً عن الحوافز المعيارية التي أطلقتها وزارة الصناعة والثروة المعدنية لدعم الاستثمارات الصناعية.

وتمثل المباحثات مع مجموعة Minth خطوة ضمن التوجهات الإستراتيجية للصناعة السعودية لتطوير الصناعات التحويلية وتعزيز سلاسل القيمة للموارد المعدنية، التي تُقدَّر قيمتها بنحو 9.4 تريليونات ريال سعودي، وتحويل المنتجات البتروكيماوية إلى منتجات نهائية تدعم صناعة السيارات ومكوناتها داخل المملكة.

ويشهد القطاع الصناعي السعودي نموًّا متسارعًا مدعومًا ببنية تحتية متطورة ومناطق صناعية بمعايير عالمية توفر بيئة إنتاجية جاذبة، إلى جانب معايير المواصفات والمقاييس التي تسهم في سهولة نفاذ الصادرات إلى الأسواق الدولية.

وتواصل وزارة الصناعة والثروة المعدنية بناء الشراكات الاستثمارية العالمية لتبادل الخبرات ونقل التقنية والمعرفة، بما يعزز التحول الصناعي ويواكب مسيرة التنوع الاقتصادي التي ترسمها رؤية 2030. وتؤكد المباحثات مع مجموعة Minth التزام المملكة ببناء شراكات صناعية إستراتيجية تدعم التنمية الصناعية وتحفّز النمو الاقتصادي.

ومع النمو المستمر في سوق مكونات السيارات عالميًّا، تبرز المملكة كمركز واعد في هذه الصناعة من خلال استثماراتها في البنية التحتية الصناعية وتوطين سلاسل القيمة المتكاملة، بما يسهم في خلق وظائف نوعية وتعزيز الابتكار وتحقيق التنمية المستدامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP to LinkedIn Auto Publish Powered By : XYZScripts.com