سامي بن أحمد الجاسم نائب رئيس التحرير: وطن يسكن القلوب قبل الأرض

اليوم الوطني ليس مجرد تاريخ في التقويم نحتفل به، بل هو ذكرى تولد في كل عام لتوقظ فينا معنى الانتماء وتجدد في قلوبنا شعور الفخر والاعتزاز.

الوطن ليس مساحة جغرافية نعيش فوقها، بل هو ذاكرة وهوية، أمان ومستقبل، وهو ذلك الحلم الكبير الذي نحمله جميعاً في صدورنا.

في اليوم الوطني الـ95 للمملكة، نقف وقفة تأمل أمام المسيرة العظيمة التي بدأها المؤسس الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه، يوم وحّد القلوب قبل أن يوحّد الأرض، فأرسى دعائم دولة قوية، آمنة، مزدهرة.

لم يكن التوحيد مجرد عمل سياسي، بل كان بناءً لإنسان هذه الأرض، وصياغةً لقيمه وهويته.

الوطن اليوم ليس مجرد تاريخ نحتفي به، بل مسؤولية نعيشها في كل تفاصيل حياتنا. مكانته في النفوس راسخة، فهو الذي يجمعنا على قلب واحد مهما اختلفت مشاربنا. هو رمز للعزة والكرامة، وملاذ نلوذ به وقت الشدائد، ومنارة نستنير بها في طريق التنمية والتطور.

في هذه الذكرى المجيدة، تتعالى أصوات الفخر من كل بيت وشارع وساحة، ويشعر كل فرد أن له دوراً في بناء الغد الذي نحلم به. الوطن ليس مشروع الماضي فحسب، بل مشروع المستقبل الذي نصنعه بأيدينا.

ولعل أجمل ما في اليوم الوطني أنه يذكّرنا أن حب الوطن ليس شعوراً لحظياً نعيشه يوماً واحداً، بل التزام يومي يتجسد في العمل بإخلاص، والإسهام في تنميته، وصون مكتسباته، وحمل رسالته إلى الأجيال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP to LinkedIn Auto Publish Powered By : XYZScripts.com