غدًا.. المملكة تحتفي باليوم الوطني الـ95 تحت شعار “عزنا بطبعنا”

تحتفل المملكة، قيادةً وشعبًا، غدًا الثلاثاء 23 سبتمبر 2025، بذكرى اليوم الوطني الخامس والتسعين تحت شعار “عزنا بطبعنا”، تخليدًا لذكرى توحيد البلاد على يد الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل آل سعود في 23 سبتمبر 1932م، بعد صدور الأمر الملكي بإعلان توحيد أرجاء الدولة تحت اسم “المملكة العربية السعودية”.

ويجسد اليوم الوطني مناسبة وطنية تستحضر مسيرة التوحيد والبناء التي أسسها الملك عبدالعزيز -رحمه الله-، والتي استمرت في عهد أبنائه الملوك حتى اليوم، وصولًا إلى العهد الزاهر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وسمو ولي عهده رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظهما الله-، حيث تمضي المملكة بخطى واثقة نحو تحقيق مستهدفات رؤية 2030، وتعزيز مكانتها الدولية سياسيًا واقتصاديًا وتنمويًا.

وتستذكر المملكة في هذه المناسبة التاريخية رحلة الكفاح التي خاضها الملك عبدالعزيز منذ استعادة مدينة الرياض عام 1902م، وانطلاقه لتوحيد أرجاء البلاد تحت راية التوحيد، حتى إعلان الدولة السعودية الحديثة. وقد ارتكزت مسيرته على إرساء الأمن والاستقرار، وبناء مؤسسات الدولة، والاهتمام بالحرمين الشريفين، فضلًا عن إطلاق مشروعات التعليم والصحة والزراعة، وصولًا إلى اكتشاف النفط عام 1938م الذي غيّر ملامح الاقتصاد الوطني.

وعقب وفاة الملك المؤسس عام 1953م، واصل أبناؤه الملوك مسيرة التنمية، فشهدت المملكة في عهد الملك سعود تأسيس أول مجلس وزراء، وفي عهد الملك فيصل انطلاق الخطط الخمسية وتعزيز التضامن الإسلامي، بينما شهد عهد الملك خالد طفرة اقتصادية وتنموية كبيرة.

واستكمل الملك فهد النهضة بإقرار النظام الأساسي للحكم والتوسعة الثانية للحرمين، فيما شهد عهد الملك عبدالله توسعات عمرانية ومشروعات إصلاحية بارزة بينها إشراك المرأة في مجلس الشورى.

وفي العهد الحالي للملك سلمان بن عبدالعزيز، وبدعم ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، شهدت المملكة تحولات نوعية ضمن رؤية 2030، شملت إطلاق مشروعات كبرى في البنية التحتية والطاقة والتقنية، واستضافة فعاليات ومؤتمرات دولية بارزة، إلى جانب تعزيز دورها الإقليمي والعالمي في القضايا السياسية والاقتصادية والإنسانية.

كما سجّلت المملكة في الفترة الأخيرة إنجازات متقدمة، منها: استضافة القمم العربية والإسلامية، إطلاق مبادرات دولية مثل “التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين” و”المنظمة العالمية للمياه”، توقيع “اتفاقية الدفاع الإستراتيجي المشترك” مع باكستان، افتتاح مشروع قطار الرياض، تأسيس الهيئة العليا لاستضافة كأس العالم FIFA 2034، وتحقيق إنجازات رياضية وعلمية عالمية، أبرزها الفوز بالجائزة الكبرى في معرض جنيف الدولي للاختراعات 2025، والمركز الأول عالميًا في مؤشر تنمية الاتصالات والتقنية.

ويظل اليوم الوطني مناسبة متجددة لترسيخ معاني الانتماء والفخر، واستذكار تضحيات القادة المؤسسين، واستشراف مستقبل أكثر ازدهارًا يليق بمكانة المملكة وريادتها بين الأمم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP to LinkedIn Auto Publish Powered By : XYZScripts.com