ولي العهد يفتتح أعمال السنة الثانية للشورى: إنجازات بـ 462 قرارًا واقتصاد يتجاوز 4.5 تريليون ريال

نيابةً عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله-، افتتح صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، اليوم الأربعاء، أعمال السنة الثانية من الدورة التاسعة لمجلس الشورى، وذلك في مقر المجلس بالرياض.

وكان في استقبال سمو ولي العهد لدى وصوله مقر المجلس، صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن عبدالرحمن بن عبدالعزيز نائب أمير منطقة الرياض، ومعالي رئيس مجلس الشورى الشيخ الدكتور عبدالله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ.

وعُزف السلام الملكي، ثم صافح سموه عدداً من مسؤولي المجلس قبل أن يتوجه إلى المنصة الرئيسية حيث بدأ الحفل بتلاوة آيات من القرآن الكريم.

وألقى معالي رئيس مجلس الشورى كلمة رحب فيها بسمو ولي العهد، مشيداً بدعم القيادة الرشيدة للمجلس وتوجيهاتها السديدة، مبيناً أن المجلس أصدر خلال سنته الأولى من الدورة التاسعة (462) قراراً، شملت (180) قراراً حول تقارير الأجهزة الحكومية، و(55) قراراً خاصة بالأنظمة واللوائح، إضافة إلى (225) قراراً بشأن الاتفاقيات والمعاهدات ومذكرات التفاهم، وأكد أن هذه الإنجازات جاءت ثمرةً لدعم القيادة، مما عزز من مكانة المجلس إقليمياً ودولياً.

عقب ذلك، ألقى سمو ولي العهد الخطاب الملكي السنوي نيابةً عن خادم الحرمين الشريفين، مؤكداً أن المملكة ماضية في مسيرة التنمية وفق مبادئها الراسخة منذ ثلاثة قرون، ومعربة عن اعتزازها بخدمة الحرمين الشريفين.

وأوضح سموه أن الاقتصاد السعودي واصل تنويع مصادره حتى بلغت مساهمة الأنشطة غير النفطية 56% من الناتج المحلي الإجمالي الذي تجاوز 4.5 تريليونات ريال، مشيراً إلى أن أكثر من 660 شركة عالمية اتخذت المملكة مقراً إقليمياً لها، وهو ما يعكس قوة البنية التحتية ومتانة الاقتصاد، كما أكد المضي في تطوير القدرات الدفاعية وتوطين الصناعات العسكرية التي ارتفعت نسبتها إلى أكثر من 19%.

وبيّن سمو ولي العهد أن المالية العامة للمملكة باتت أكثر صلابة بعيداً عن الاعتماد على مصدر وحيد، مما أسهم في خلق فرص وظيفية متنوعة وخفض البطالة ورفع نسبة مشاركة المرأة في سوق العمل.

وفي الشأن العقاري، أشار إلى السياسات الجديدة التي تهدف إلى خفض تكلفة السكن وإعادة التوازن للقطاع العقاري.

وفي القضايا الإقليمية، شدد سموه على رفض المملكة وإدانتها لاعتداءات سلطة الاحتلال الإسرائيلية، مؤكداً الوقوف إلى جانب دولة قطر الشقيقة ضد العدوان الغاشم عليها، والدعم الكامل للشعب الفلسطيني وحقه الثابت في أرضه.

كما جدد التمسك بمبادرة السلام العربية التي أطلقتها المملكة عام 2002 لتحقيق الدولة الفلسطينية عبر حل الدولتين، مشيداً بتزايد الاعتراف الدولي بفلسطين. وأشار إلى مواقف المملكة تجاه سوريا ولبنان واليمن والسودان، مؤكداً دعم الاستقرار فيها.

واختتم سموه الخطاب بالتأكيد على أن ما تسعى إليه القيادة يهدف أولاً وأخيراً إلى رفعة المواطن وتقدم المملكة في مختلف المجالات.

الجدير بالذكر، أن الحفل قد حضره عدد من أصحاب السمو الأمراء وكبار المسؤولين من أعضاء الحكومة ومجلس الشورى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP to LinkedIn Auto Publish Powered By : XYZScripts.com