برعاية صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء – حفظه الله –، تنطلق في الرياض أعمال مؤتمر الاستثمار الثقافي في دورته الأولى، خلال الفترة من 29 إلى 30 سبتمبر الجاري، وذلك في مركز الملك فهد الثقافي، بمشاركة أكثر من (100) متحدث دولي، في (38) جلسة متخصصة.
ويُعد المؤتمر الأول من نوعه في المملكة، منصة سنوية عالمية تجمع الجهات الحكومية، والقطاع الخاص، والمستثمرين، والمبدعين، والمهتمين بالشأن الثقافي محليًا ودوليًا، بهدف بحث التوجهات المستقبلية للاستثمار الثقافي، وتعزيز الإنتاج الإبداعي المستدام.
ويشارك في المؤتمر شخصيات بارزة في قطاع الثقافة والفنون على المستوى الدولي، من بينهم: الرئيس التنفيذي لدار “سوذبيز” تشارلز ستيوارت، ورئيس مجلس إدارة دار “كريستيز” غيّوم سيروتي، والرئيس التنفيذي لـ “آرت بازل” نواه هوروفيتز، والرئيس غير التنفيذي لشركة “سوني بيكتشرز إنترتينمنت” توني فينتشيكويرا، ومؤسس “إيغلز بيكتشرز” طارق بن عمار، إلى جانب اللورد نيل ميندوزا رئيس هيئة “هيستوريك إنجلاند”، وجون ستودزينسكي، المؤسس ورئيس مجلس إدارة مؤسسة “جينيسيس”.
وسيناقش المشاركون أبرز التحديات التي تواجه مستقبل الاستثمار الثقافي، إضافةً إلى التوجهات الحديثة في الأسواق الناشئة، وفي مقدمتها السوق الثقافية السعودية.
من جانبه، رفع صاحب السمو الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان، وزير الثقافة، الشكر والتقدير لسمو ولي العهد على رعايته للمؤتمر، مؤكداً أن هذه الرعاية تجسد اهتمام القيادة الرشيدة بالقطاع الثقافي، ودعمه كأحد ركائز التنمية المستدامة، التي تسهم في تعزيز الاقتصاد الوطني، وتوفير فرص وظيفية، ودعم الصناعات الإبداعية.
وأوضح سموه أن المؤتمر يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي أولت الاقتصاد الإبداعي أهمية كبيرة، مشيراً إلى أن الحدث سيعمل على بناء شراكات فعّالة بين القطاعين العام والخاص، لدعم المشاريع الثقافية، وجذب الاستثمارات، وتحفيز ريادة الأعمال في المجالات الإبداعية.
ويأتي تنظيم المؤتمر في ظل نمو متسارع للقطاع الثقافي في المملكة، حيث جرى إصدار أكثر من (9,000) ترخيص ثقافي لممارسين محترفين، إلى جانب ارتفاع عدد الجمعيات، والمؤسسات، والأندية الثقافية في القطاع غير الربحي من (28) جمعية في عام 2017، إلى (993) جمعية في عام 2024. كما تقدم وزارة الثقافة حوافز إنتاجية وتأمينية لدعم المستثمرين والمنتجين في مختلف الصناعات الإبداعية، بما يعزز فرص النمو المستدام في الاقتصاد الثقافي الوطني.
