تُعد جرثومة المعدة من أكثر مسببات التهابات الجهاز الهضمي شيوعًا، وتكمن خطورتها في قدرتها على الاستقرار في بطانة المعدة لفترات طويلة دون ظهور أعراض واضحة على المصاب، ما يجعلها تُعرف بـ”العدو الصامت”، وقد يؤدي إهمال علاجها إلى مضاعفات خطيرة مثل القرحة أو الالتهاب المزمن أو حتى سرطان المعدة، وفق ما أورده موقع Mayo Clinic.
وتُشير التقديرات إلى أن الجرثومة تصيب أكثر من نصف سكان العالم في مرحلة ما من حياتهم، وغالبًا ما تبدأ الإصابة منذ الطفولة. وتنتقل العدوى عبر ملامسة سوائل الجسم كاللعاب أو القيء أو البراز، أو من خلال الطعام والماء الملوث، أو نتيجة الأسطح غير النظيفة.
ورغم أن كثيرًا من المصابين لا يشعرون بأعراض، إلا أن هناك مؤشرات شائعة على الإصابة أبرزها: ألم أو حرقان في المعدة خصوصًا عند الجوع، فقدان الشهية، اضطرابات وانتفاخ، تجشؤ متكرر، إضافة إلى فقدان الوزن غير المبرر.
ويُحذر الأطباء من مضاعفات محتملة للجرثومة تشمل: قرح المعدة أو الاثني عشر، التهاب بطانة المعدة، وفي حالات نادرة الإصابة بسرطان المعدة.
أما عن طرق التشخيص، فتشمل اختبارات البراز والتنفس، إلى جانب التنظير الداخلي عند الحاجة، والذي يتيح أخذ عينات من المعدة لفحصها.
وللوقاية، يُوصي الأطباء بالحفاظ على النظافة الشخصية، مع غسل اليدين جيدًا بالماء والصابون قبل تناول الطعام وبعد استخدام الحمام، وتعليم الأطفال هذه العادة. كما يُنصح بتجنب شرب المياه غير المعقمة أو الملوثة، وغسل الخضار والفواكه جيدًا، والتأكد من طهي الطعام خاصة اللحوم، إضافة إلى تجنب تناول أطعمة من مصادر غير موثوقة أو مشاركة الأدوات الشخصية.
ويؤكد المختصون على أهمية الكشف المبكر، حيث يُسهم التشخيص والعلاج عند ظهور الأعراض مثل الغثيان أو ألم البطن أو فقدان الشهية في تقليل المضاعفات. كما يُفضل فحص أفراد الأسرة عند إصابة أحدهم، نظرًا لإمكانية انتقال العدوى بينهم.
