شهد مستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالقصيم نجاح عملية جراحية نادرة، لاستئصال ورم كبير في الغرفة الثالثة من الدماغ لطفلة حديثة الولادة تبلغ من العمر 15 يوماً، كان ضاغطاً على مراكز التنفس والقلب، ما تسبب في مضاعفات صحية خطيرة أدت إلى إدخالها العناية المركزة.
وأوضح الدكتور ناجي مسعود، استشاري جراحة المخ والأعصاب ورئيس الفريق الطبي المعالج، أن الطفلة أُسعفت إلى المستشفى وهي تعاني من صعوبة في التنفس والبلع، إلى جانب اضطراب وتسارع في نبضات القلب، الأمر الذي استدعى إدخالها مباشرة إلى العناية المركزة، قبل أن تُجرى لها فحوصات دقيقة شملت التصوير المقطعي المحوسب (CT Scan) والرنين المغناطيسي (MRI)، والتي أظهرت وجود ورم ضخم ضاغط على مراكز حيوية بالدماغ.
وأضاف د. مسعود أن الحالة نوقشت بشكل موسع مع استشاري طب الأطفال، وتم الاتفاق على خطة علاجية متكاملة، نُفذت من خلالها عملية عاجلة استغرقت خمس ساعات.
وأشار إلى أن العملية جرت بدقة متناهية، مع الحد من فقدان الدم إلى أدنى مستوى ممكن، مستفيدين من تقنيات طبية متقدمة، منها الميكروسكوب الجراحي الحديث، ومراقبة الأعصاب، واستخدام السونار، ما ساهم في نجاح العملية بالكامل.
وبيّن أن الطفلة نُقلت بعد الجراحة إلى العناية المركزة لحديثي الولادة، ووضعت على جهاز التنفس الاصطناعي لمدة ثلاثة أيام، ثم استكملت رعايتها في غرفة التنويم لمدة سبعة أيام أخرى، شهدت خلالها تحسناً تدريجياً حتى استقرار حالتها الصحية وخروجها من المستشفى.
كما أظهرت الفحوصات اللاحقة استئصال الورم بشكل كامل، مع الحفاظ على الأعصاب والمراكز الحيوية المجاورة له، في حين تمكن الفريق الطبي من السيطرة على مستوى الدم طوال العملية رغم خطورة الموقف، نظراً لأن حجم الدم عند الأطفال في هذا العمر لا يتجاوز 150 ملم، ما يجعل أي فقدان كبير يمثل خطراً مباشراً على الحياة.
