تحوّلت أجواء الفرح في أحد أكبر منتجعات الطائف الترفيهية إلى مشهد مأساوي، إثر سقوط لعبة “360” بشكل مفاجئ، ما أسفر عن إصابة 23 شخصًا، بينهم أربع حالات وُصفت بالخطيرة.
وبحسب المعلومات الأولية، فإن الحادث نجم عن انكسار مفاجئ في ذراع الدعم الخاصة باللعبة، ما أدى إلى ارتطام القاعدة الدوّارة بالأرض وسط صدمة المتنزهين.
وأعادت الواقعة إلى الواجهة سلسلة من الحوادث المؤلمة التي شهدتها مدن الألعاب الترفيهية في المملكة والخليج والعالم، والتي تنوعت بين إصابات بالغة وحالات وفاة، أبرزها فاجعة جازان العام الماضي، حين توفيت الشقيقتان سلا وآمنة بعد سقوطهما من لعبة هوائية في القرية التراثية بالكورنيش الجنوبي. وأكد شهود عيان آنذاك أن الحزام الحديدي لم يكن محكمًا، ما أدى إلى انفكاكه وسقوط الضحيتين من ارتفاع كبير.
وفي حادث آخر بجازان عام 2021، تعرّضت فتاة لإصابة حرجة في الرأس عقب سقوطها من أعلى إحدى ألعاب الملاهي داخل مركز تجاري شهير، حيث باشرت فرق الهلال الأحمر الموقع وقدمت الإسعافات العاجلة قبل نقلها إلى المستشفى.
كما شهدت المدينة المنورة في عام 2020 حادثًا مشابهًا، حين سقطت الطفلة لانا بندر (9 أعوام) من لعبة “قطار الموت” داخل أحد المراكز التجارية، وأصيبت بكسور وكدمات وجروح متعددة، بحسب التقرير الطبي الصادر عن مستشفى الملك فهد.
امتدت هذه الحوادث إلى دول الخليج أيضًا، ففي دبي عام 2014 تعطل نظام الأمان في لعبة دوارة داخل مدينة ترفيهية مغلقة، ما أدى إلى احتجاز الركاب داخل اللعبة لمدة ساعة دون تسجيل إصابات.
وفي الكويت عام 2015، سقط طفل من لعبة صغيرة بسبب عدم تثبيت الحزام الواقي، ما دفع الجهات المختصة إلى إغلاق الموقع مؤقتًا ومحاسبة الشركة المشغّلة.
أما في قطر عام 2021، فقد توقفت لعبة هوائية فجأة وعلِق الزوّار على ارتفاع لنحو 30 دقيقة، وكشف التحقيق لاحقًا عن خلل في نظام الصيانة الدورية.
وعلى المستوى الدولي، سُجلت حوادث مشابهة أبرزها في أوهايو بالولايات المتحدة عام 2017، حيث توفي شاب وأصيب سبعة آخرون إثر تفكك مقعد في لعبة “Fire Ball” خلال معرض الولاية.
وفي اليابان عام 2007، لقيت فتاة مصرعها بعد خروج عربة “القطار السريع” عن مسارها نتيجة انكسار محور العربة.
كما شهدت الهند عام 2019 وفاة شخصين جراء سقوط لعبة “Discovery” بسبب انكسار الذراع الحديدية، وفي المملكة المتحدة عام 2015، أدى اصطدام عربتين في لعبة “The Smiler” إلى إصابة 16 شخصًا، اثنان منهم فقدا أطرافهما.
وتسلّط هذه الحوادث الضوء على أهمية تعزيز معايير السلامة والصيانة الدورية في المدن الترفيهية، بما يضمن سلامة الزوّار ويحول دون تكرار مثل هذه الكوارث.
