في خطوة دبلوماسية لافتة، تقود المملكة، بالتعاون مع فرنسا، جهودًا دولية متقدمة داخل أروقة الأمم المتحدة لحشد تأييد واسع للاعتراف بدولة فلسطين، بمشاركة 14 دولة من أوروبا وأستراليا وكندا، على الرغم من المعارضة الشديدة من الولايات المتحدة ودولة الاحتلال.
ويأتي هذا التحرك ضمن مساعي السعودية لتعزيز الزخم الدولي حول حل الدولتين، وتجسيدًا لدورها التاريخي في دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة دولة مستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
وأكّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، في وقت سابق خلال مؤتمر دعم “حل الدولتين”، أن المملكة تعتبر إقامة الدولة الفلسطينية شرطًا أساسيًا لتحقيق السلام العادل والدائم. وقال: “لا يمكن أن يكون هناك سلام أو استقرار دون تحقيق هذه الرؤية”، داعيًا المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عملية وجادة لإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني المستمرة منذ عقود.
وجاءت التحركات الدبلوماسية لتشمل العمل مع 14 دولة يُنتظر أن تتخذ خطوات للاعتراف بدولة فلسطين، وهي: أستراليا، كندا، نيوزيلندا، فنلندا، البرتغال، إسبانيا، النرويج، أيرلندا، بريطانيا، فرنسا، مالطا، لوكسمبورغ، أندورا، وسان مارينو.
ويعكس هذا التوجه رغبة متزايدة لدى هذه الدول في كسر الجمود الدولي إزاء القضية الفلسطينية، ودعم حق تقرير المصير.
وتأتي هذه الخطوة في سياق التحركات السعودية المستمرة، من مبادرة السلام العربية عام 2002، إلى الجهود المكثفة في 2024 و2025، بما يعزز من دور المملكة كلاعب رئيسي في تشكيل التوافقات الدولية ودفع مسار السلام الشامل والعادل في المنطقة.
وتؤكد السعودية من خلال هذا الدور القيادي أن الاعتراف الدولي بدولة فلسطين يمثل استحقاقًا تاريخيًا وأخلاقيًا لا بد من تحقيقه، في مواجهة التحديات والمواقف الدولية المتباينة.
