أكدت خبيرة العلاقات الأسرية، نيفين السعدي، أنه لا يوجد فارق سن مثالي بين الزوجين يمكن اعتماده كقاعدة عامة للزواج، مشيرة إلى أن التوافق والقدرة على التكيف هما العاملان الأهم في نجاح العلاقة الزوجية، وليس العمر.
ولفتت إلى أن الأزواج ذوي الفوارق العمرية يعيشون في كثير من الأحيان مرونة أكبر في مواجهة الصدمات السلبية داخل العلاقة.
وفي مقابلة مع موقع مجلة سيدتي، أوضحت السعدي أن الفارق العمري الأنسب – وفقاً لما هو شائع ومقبول في العديد من الثقافات – يتراوح بين 5 و12 سنة لصالح الرجل، مشددة على ضرورة توفر التفاهم والانسجام بين الطرفين لنجاح العلاقة.
وعن مزايا هذا الفارق العمري، ذكرت السعدي عدداً من النقاط التي قد تساهم في تعزيز العلاقة الزوجية، أبرزها:
تقارب الأجيال: حيث لا يشكل الفارق العمري حاجزاً كبيراً أمام التفاهم والتفاعل، خاصة عند وجود قيم واهتمامات مشتركة، وبيئة اجتماعية وثقافية موحّدة.
تنوع الخبرات: إذ يسهم التفاوت العمري في إثراء العلاقة من خلال تبادل وجهات النظر المختلفة، حيث يكون الطرف الأكبر أكثر نضجاً، بينما يضيف الأصغر حيوية وطاقة جديدة.
الاستقرار العاطفي: يميل الزوج الأكبر سناً إلى امتلاك نضج عاطفي أعلى، ما يساعد في التعامل مع المشكلات وحل النزاعات بفعالية أكبر.
المسؤولية المشتركة: يمكن أن يسهم الفارق العمري في تحقيق توازن في تحمّل المسؤوليات، حيث يشارك كلا الزوجين في إدارة شؤون الحياة اليومية.
التوازن في العلاقة: أكدت السعدي أن العلاقة المتوازنة لا تعتمد فقط على السن، بل على التفاهم والاحترام المتبادل، مشيرة إلى أن تنوّع وجهات النظر قد يعزز هذا التوازن.
اكتساب مهارات جديدة: وأشارت إلى أن الزواج بحد ذاته فرصة لتعلم مهارات جديدة من خلال التعايش مع شريك مختلف في السن والخلفية، مما يوسّع آفاق الطرفين ويغني تجربتهما.
واختتمت السعدي حديثها بالتأكيد على أن كل علاقة زوجية هي حالة فريدة بحد ذاتها، وأن نجاحها يتوقف بشكل رئيسي على الانسجام بين الطرفين، وليس على فارق السن وحده.
