نشاط لافت لمهنة الحدادة وسنّ السكاكين في أسواق “جازان” قبيل عيد الأضحى

تشهد الأسواق الشعبية في منطقة جازان نشاطًا متزايدًا لمهنة الحدادة وسنّ السكاكين مع اقتراب عيد الأضحى، حيث يزداد الإقبال على الأدوات اللازمة لذبح الأضاحي، مثل السكاكين والسواطير، من قِبل المواطنين والمقيمين الذين يفضلون أداء شعائر الذبح بأنفسهم.

ويبرز هذا النشاط خلال العشر الأوائل من شهر ذي الحجة، حيث تزدحم الأسواق، خصوصًا أسواق الأغنام، بالحدادين الذين يعرضون خدماتهم في شحذ الأدوات المستخدمة في الذبح والسلخ، وسط إقبال ملحوظ من المتسوقين. وتتنقل بعض فرق الحدادين بين مواقع متعددة لإبراز مهاراتهم الفنية في الحدّ، مما يسهم في جذب العملاء وتلبية الطلب المتزايد.

وتتراوح تكاليف شحذ الشفرات بحسب نوع السكين وجودتها، إذ تصل تكلفة سنّ السكين الواحدة إلى 25 ريالًا، فيما يبلغ سعر شحذ الساطور نحو 30 ريالًا، وهو ما يعكس مرونة هذه الحرفة في تلبية احتياجات مختلف شرائح المجتمع.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية “واس” مشاهدات ميدانية وثّقت خلالها نشاط الحدادين في الأسواق، حيث أظهرت عدستها تفاعل الحرفيين مع الزبائن وتبادل الخبرات والنصائح بينهم، في مشهد يجسد الطابع الاجتماعي المتأصل لهذه المهنة.

وعلى الرغم من التحديات التي تواجه مهنة الحدادة، يواصل العاملون فيها تمسكهم بها، محافظين على إرثها ومساهمين في نقل تقاليدها للأجيال الجديدة. ويُنظر إلى هذه الحرفة بوصفها جزءًا من التراث الثقافي الشعبي في جازان، حيث تحضر بشكل لافت في المناسبات الدينية، لاسيما عيد الأضحى، لما لها من دور محوري في طقوس الذبح وتحضير الأطباق التقليدية مثل “المحشوش”.

ويؤكد الحضور المتجدد للحدادين في الأسواق أهمية هذه المهنة في تعزيز الهوية الثقافية للمنطقة، وترسيخ روح التعاون والتواصل الاجتماعي بين أفراد المجتمع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP to LinkedIn Auto Publish Powered By : XYZScripts.com