افتتح صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز أمير الشرقية اليوم الأحد، أعمال مؤتمر الفن الإسلامي بنسخته الثانية، الذي ينظمه مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي (إثراء)، بالتعاون مع جائزة عبد اللطيف الفوزان لعمارة المساجد، والذي يقام خلال الفترة من 24 إلى 26 نوفمبر 2024م، تحت شعار “في مديح الفنان الحِرفي”، بحضور صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز المستشار الخاص لخادم الحرمين الشريفين رئيس مجلس الأمناء لجائزة عبداللطيف الفوزان لعمارة المساجد ، وصاحب السمو الملكي الأمير سعود بن بندر بن عبدالعزيز نائب أمير الشرقية وعدد من المسؤولين والباحثين في فن التاريخ الإسلامي والمثقفين وعدد من الضيوف من مختلف دول العالم.
واطلع سمو أمير المنطقة الشرقية على المعارض المصاحبة للمؤتمر الذي يهدف إلى دعم وإحياء التقاليد الفنية الإسلامية بتسليط الضوء على أعمال الحِرفيين المعاصرين الذين يُبقون هذه التقاليد الفنية والحِرفية .
وأشاد سموه بما توليه حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ومتابعة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء ” حفظهم الله ” بعمارة المساجد والعناية بها ، منوهًا أن المؤتمر يعد فرصة للتعرف على تاريخ العناية بالمساجد والحقب الإسلامية التي كان لها دور في تنوع البناء بطرق فنّية معمارية .
والقى صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز المستشار الخاص لخادم الحرمين الشريفين رئيس مجلس الأمناء لجائزة عبداللطيف الفوزان لعمارة المساجد، كلمة تحدث خلالها عن أهمية حفظ التراث والفن الاسلامي والعناية به وتطرق للاعمال التي تم تقديمها في حفظ الموروث الاسلامي وعمارة المساجد والعناية بها.
والقى الأستاذ عبدالله بن عبداللطيف الفوزان رئيس مجلس أمناء الفوزان لخدمة المجتمع رئيس اللجنة التنفيذية لجائزة عبداللطيف الفوزان لعمارة المساجد كلمة أكد فيها أن المؤتمر يأتي ليكون ملهماً لإحياء إرثنا وأوضح الفوزان بأنه تم اعتماد كود بناء المساجد في المملكة والذي عملت عليه الجائزة بالشراكة مع وزارة الشئون الإسلامية واللجنة الوطنية لكود البناء السعودي .
ويضم المؤتمر باقة من الفعاليات المصاحبة والتي تمتد لستة أيام، تشتمل على محاضرات ومناقشات وورش عمل ومعارض وعروض أفلام وعروض حية يقدمها حرفيّون مَهَرَة. كما يقدم المؤتمر فرصة فريدة للتعرف على مختلف جوانب الحرف الإسلامية، بما في ذلك معرفة العلاقة بين الرعاة والحِرفيين والتقنيات والمواد التقليدية المستخدمة وكيف يمكن للحِرف أن تسهم في التغيير الاجتماعي الإيجابي.
وتأتي هذه النسخة من مؤتمر الفن الإسلامي متزامنة مع تسمية عام 2025 بعام الحرف اليدوية في المملكة لدعم التراث الثقافي وزيادة الوعي بأهمية الحرف السعودية، ويجمع هذا الحدث مؤرخو الفن والأكاديميون والقيمون ومدراء المتاحف وممثلو المنظمات الخيرية من جميع أنحاء العالم لاستكشاف الاتجاهات الجديدة في ممارسات الحِرف المعاصرة داخل المجتمعات المسلمة، حيث يشارك أكثر من 50 مشاركًا و27 متحدثًا وممثلين من أكثر من 13 دولة من مختلف دول العالم.
يستمر المؤتمر على مدى ثلاثة أيام ويستكشف المشهد المعاصر للفنون والحرف الإسلامية في مختلف أنحاء العالم العربي من خلال 10 ندوات، تشمل الموضوعات الرئيسية، صناعة الحرف اليدوية في مختلف مناطق المملكة، الدور المهم للتراث في الأعمال الحديث، الاستدامة وتأثير الحرف اليدوية على المجتمع المعاصر، تأثير المتاحف والرعاية في الحفاظ على الحرف البدوية.
و رعى سموه عددا من مذكرات التفاهم، وهي كالتالي: توقيع شراكة بين جمعية تمكين الأوقاف ومؤسسة عبد الله الراجحي الخيرية لتأسيس أول محطة وقفية للطاقة المتجددة، وتوقيع شراكة بين جمعية منفعة للأوقاف ومؤسسة الضويان لإطلاق مركز تدريب وقفي، كما تم توقيع شراكة بين جمعية تمكين وشركة الأسوة الحسنة غير الربحية للتعاون في إطلاق منتجات مالية موجهة للقطاع غير الربحي والوقفي.
وفي افتتاحية المُلتقى، قال محافظ الهيئة العامة للأوقاف، عماد بن صالح الخراشي أن الملتقى يأتي كأحد الأدوات التي تسهم في بحث ومناقشة أحد الموضوعات المهمة التي ترتبط بالقطاع الوقفي والتي تتطرق إلى أحد الموضوعات المحورية التي تلامس الاحتياج التنموي والخيري ويرتبط بالتكاتف الأسري والتكافل الاجتماعي، وهي الأوقاف العائلية، التي تمثل أحد الركائز المهمة والمحورية في تحريك عجلة الاقتصاد الوطني والتنمية الشاملة، نظرًا لحجمها وتنوعها وارتباطها الوثيق بالعائلة بمختلف مكونتها وهو ما يحتم العناية بها ومعالجة التحديات التي تواجهها وبناء نماذج مؤسسية لها تتمتع بشخصية اعتبارية مستقلة تسهم في حوكمتها وتطويرها والحد من تعثرها وتفعيل دورها الاقتصادي والتنموي.
ومن جانبه قال النائب الأول لرئيس غرفة الشرقية حمد بن محمد البوعلي خلال كلمته؛ إن هذه الدورة الجديدة تأتي استكمالاً لمسيرة التوعية التي تتبناها الغرفة والهيئة العامة للأوقاف للتعرف على أفضل الممارسات الدافعة إلى تنمية واستثمار الأوقاف العائلية، وأهمية الميثاق العائلي ودوره في نجاح الوقف العائلي.
ومن جهته قال رئيس لجنة الأوقاف بغرفة الشرقية، الدكتور عائض بن فرحان القحطاني، إن هذا الملتقى يأتي من أجل المساهمة في بلورة أسس واضحة عن الأدوار التي يمكن أن تؤديها الأوقاف فيما تشهده البلاد من نهضة حضارية شاملة، وأفضل السُبل والممكنات لاستدامتها وتحقيق استمراريتها والوصول بها إلى أوقاف تنموية مُبتكرة وغير تقليدية قياسًا بتجارب عالمية ناجحة.

