التحدي غريزة فطرية، فمنذ ولادة الإنسان نجد الطفل يحبو ثم يحاول المشي تقليدًا لأبويه وكل من حوله من إخوته والأشخاص المحيطين به الذين ينتمي إليهم. وبعد أن يعي الإنسان ويدرك كل ما حوله، عندئذٍ يدرك أن الحياة تحدٍّ!
يرث الإنسان الصفات الجسدية من الآباء والأمهات وفقًا للجينات الوراثية، مثل لون البشرة ولون العيون وتقاسيم الوجه والطول والقصر. وأحيانًا يرث من صفاتهم النفسية بنسبة معينة. ولكن ذلك لا يعني أن الصفات التي نرثها لا يمكن تعديلها أو تبديلها أو الإضافة إليها بشكل أو بآخر، وفقًا لظروف الحياة والتجارب التي يمر بها الإنسان. وهذا يساعد على زرع الصفات التي يرغب فيها، ومنها قوة الشخصية. ولذلك، فإنه بالإمكان لضعفاء الشخصية أن يصبحوا مع مرور الزمن أقوياء في شخصياتهم، والعكس صحيح؛ فقد يفقد الأشخاص الذين يولدون بشخصية قوية قوتهم بفعل الظروف العائلية والاجتماعية.
إن تنمية الشخصية لا تحتاج إلى مال ولا إمكانات كبيرة ولا فكر معقد، وإنما تحتاج إلى الإرادة والعزيمة القوية والتحدي. ويمكننا أن نتعلم من تجارب الآخرين وممن سبقونا. ومن أفضل الطرق لمواجهة التحديات الخارجية والضغوط الصعبة هي إصلاح الذات واكتساب عادات جديدة. وأثبتت الدراسات أن كثيرًا من الناجحين في الحياة هم الذين كانت لديهم أهداف واضحة، وسعوا بكل تحدٍّ وجدية لتحقيقها. ويمكننا تحويل أهدافنا إلى عادات إيجابية جديدة. على سبيل المثال، يمكننا تحقيق أهدافنا من خلال ممارسة عادات يومية معينة، مثل القراءة أو التأمل أو رياضة المشي يوميًا لمدة ساعة واحدة، والاستمرار على ذلك لمدة عام كامل. انظر بعدها إلى النتائج!
نحتاج فعلاً إلى التحدي في حياتنا، مع أنفسنا وفي منازلنا، لضمان الاستمرار والنجاح. نحتاجه في دعوتن
