بحضور صاحب السمو الأمير عبدالعزيز بن محمد بن جلوي آل سعود، أقيمت مساء أمس الخميس محاضرة علمية مهمة في جمعية أدباء بالأحساء، قدمها الأستاذ الدكتور زهير بن أحمد السباعي تحت عنوان “الطب باللغة العربية: ترف أم ضرورة؟”. وأدارها الأستاذ الدكتور عبدالله بن عبدالرحمن العبدالقادر، حيث تناولت المحاضرة موضوعًا حيويًا يتمثل في أهمية تدريس الطب باللغة العربية في الدول العربية.
استهل رئيس الجمعية، الدكتور محمود بن سعود آل زيد، اللقاء بالترحيب بصاحب السمو الأمير عبدالعزيز بن محمد بن جلوي وبالضيوف الكرام، وشكر الأستاذ الدكتور السباعي على قبول الدعوة، كما شكر الأستاذ الدكتور عبدالله العبدالقادر على تعاونه مع الجمعية في استضافة المحاضر وتنسيق وإدارة المحاضرة، موضحًا الصلات العميقة بين اللغة والأدب والطب وما بينها من روابط وثيقة.
بعد ذلك، قدّم الأستاذ الدكتور العبدالقادر سيرة موجزة عن الحياة العلمية والطبية والإعلامية للمحاضر، ليبدأ بعدها الدكتور السباعي محاضرته بالتأكيد على قدرة اللغة العربية على استيعاب المصطلحات الطبية وما يتصل بها، مشيرًا إلى أن تدريس الطب باللغة الأم يسهم في تمكين الطلاب من فهم المواد الدراسية بعمق وفعالية أكبر. كما أكد على أن اللغة العربية تسهل التواصل بين الممارسين والمرضى، مما يعزز جودة الرعاية الصحية المقدمة.
واستشهد الدكتور السباعي بتجارب ناجحة لبعض الدول التي اعتمدت تدريس الطب بلغاتها الأم، ما أدى إلى نتائج إيجابية ملموسة في مستوى التعليم الطبي وجودة الخدمات الصحية. وبيّن مرارًا أن تحقيق هذا الهدف لا يتعارض مع أهمية إتقان اللغات الأجنبية التي تسهم في إثراء المجال ذاته.
الجدير بالذكر أن المحاضرة شهدت تفاعلًا كبيرًا من الحضور، الذي ضم نخبة من الأكاديميين والمهتمين بالشأن الطبي واللغوي والأدبي، حيث أثيرت العديد من النقاشات والأسئلة حول إمكانية تطبيق الفكرة في العالم العربي والتحديات المحتملة التي قد تواجهها.
في الختام، شدد الدكتور السباعي على ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتعزيز استخدام اللغة العربية في التعليم الطبي، داعيًا إلى مزيد من الدراسات والتجارب العملية في هذا المجال، ومؤكدًا أن اللغة ليست مجرد وسيلة للتواصل بل هي جزء لا يتجزأ من الهوية والثقافة.
واختتم رئيس الجمعية الدكتور محمود آل زيد بتقديم الشكر للمحاضر ومدير المحاضرة والحضور الكريم، معبّرًا عن أمله أن تجد هذه المبادرة صدى لدى الجهات المعنية ليُكتب لها التطبيق على أرض الواقع. بعدها تشرف المحاضر ومدير المحاضرة باستلام درعين تكريميين من يد صاحب السمو الأمير عبدالعزيز بن محمد بن جلوي، والتُقطت الصور التذكارية.



