حالة من الدهشة والمتعة نسافر خلالها عبر الزمن في سبع دقائق حيث تم الإنتهاء من تصوير الفلم الوثائقي القصير “ذرا”المترجم للغة الإنجليزية من بطولة فهد آل صخيفان وكتابة وسيناريو وإخراج صالح المربع الذي يكشف الستار خلالها عما تحملة البداوة من شرف وحضارة وقيم واعراف فهو نافذة حيَّة لزمن عابر، وأحاديث مستفيضة لنمط الحياة البدوية في الجزيرة العربية، بسرد المواقف اليومية وحكايات على مسرح الصحراء بعيدا عن صخب المدينة .

وذكر مخرج العمل صالح المربع في حديث خاصلـ “المنصة الأولى” : أن الفلم يعبر عن قيم سامية للحياة البدوية وما تحملة من مبادئ ودروس حياتية استقتها من البر , حيث يطل ابطال العمل بملامح حادَّة تحاكي البيئة الصحراوية القاحلة وشكل الحياة البسيط، الا انهم يمتلكون مبادئ تحكيها المواقف وتصنعها الرجولة والإنسانية الحية من كرم وصبر ودماثة وتضحية من اجل الأخلاق والقيم . كما يحمل الفلم رساله لجيل الشباب من خلال هذه التجربة، إلى نمط الحياة البدوية التي كانت نواة تشكُّل مجتمعات محلية عدة، إلى أنْ فاضت عنها المدن العربية الواسعة بتفاصيلها العصرية الضاجَّة بالحياة.

وأضاف المربع ان عنوان الفلم ( ذرا) يحمل أبعاد قيمية كبيرة تعكس ما يحملة من مضامين الستر واللطف والحب والعفو وكذلك الترابط بين الأبل وصاحبها في قصة يعيشها البدوي بكافة مشاعره ويورثها لأبنائه بدون تكلف أو عناء لان الحب الذي يعيشه البدوي لأرضه وانتماءه ودابته وخيمته حب فطري اسطوري عميق .

واكد المربع أن تغير الصورة النمطية عن البدوي الذي ارتبط بذهنية البعض لحياة الصحراء القاسية والمتمثلة في الحل والترحال على ظهور الإبل يرجع إلى عدم النضج المعرفي والوعي بالذات وبالوجود وبالحضارات المتعاقبة على الجزيرة العربية التي نبتت منها الحضارة بمصطلحها العلمي لأنها تعني الأصالة والحضارة الضاربة في عمق التاريخ .

فهذا الكائن البدوي يمتلك الكثير من المشاعر والعلم لاتجدها الا عنده كالفراسة واقتفاء الأثر والطب الشعبي والكثير خلاف ما يعتقدة البعض .
وفي الختام قدم مخرج العمل وكاتبه صالح المربع شكرة لمدير التصوير مصطفى عبد العزيز وللمشاركين في التمثيل ضرغام / حمد بن علي الصخيفان والمنسق سلطان بن راشد ال صخيفان وصاحب الموقع ناصر ال صخيفان الشكر والامتنان ولجميع من ساهموا في خروج هذا العمل وتمنى المربع ان ينال الفيلم حظة من النجاح كما انه سوف يشارك في الهرجانات الداخليه والدولية لنشر ثقافة إرثنا البدوي.


