“ثراءٌ معرفي ومآثرٌ خالدة ومواقف تاريخية ” حفلت بها ندوة للاحتفاء بسيرة عبدالرحمن القصيبي رجل الدولة المعروف بشيخ اللؤلؤ ، التي نظمتها دارة الملك عبد العزيز في الأحساء ضمن برنامجها العلمي “من أعلام المملكة العربية السعودية” برعاية سمو محافظ الأحساء الأمير سعود بن طلال بن بدر، بحضور أسرة القصيبي، ومشاركة نخبة من الباحثين والأكاديمين والمؤرخين.
محطات تاريخية
تناولت الندوة أهم المحطات التاريخية والمواقف المؤثرة في حياته، وعلاقته الخاصة بالملك المؤسس وأبنائه الملوك ورجالات الدولة، واستعرضت مآثره وأعماله الخيرية والإنسانية وخبرته الدبلوماسية والاقتصادية، وواكب الندوة معرض خاص ضم مقتنيات وصورًا ووثائق تعبر عن تاريخ الشيخ عبدالرحمن القصيبي وجهوده.
في البداية تحدث الدكتور عبدالرحيم بن يوسف آل الشيخ عن نشأة القصيبي وتكوينه وصولاً إلى نجاحه الاقتصادي، كما تطرق الدكتور علي البسام لجهوده في العمل الخيري والإنساني ودعمه للمعرفة والتعليم.
رجل الدولة والمهمات الرسمية
فيما تطرق الدكتور دايل الخالدي في بحثه “رجل الدولة والمهمات الرسمية” إلى نجاحه الاقتصادي وتوظيفه في خدمة وطنه وقادته،في حين استعرضت الباحثة في التاريخ الحديث نادية العنزي تاريخ أعمال عبدالرحمن القصيبي التجارية وعلاقته باللؤلؤ.
من جهته، رفع سعادة الرئيس التنفيذي لـ “دارة الملك عبدالعزيز” تركي بن محمد الشويعر شكره إلى القيادة الرشيدة، لما يلقاه تاريخنا الوطني من عناية واهتمام ورعاية وما تقدمه للدارة من دعم وتوجيه، مشيراً إلى أن الاحتفاء بأعلام المملكة ورجالات الدولة يأتي في سياق جهود الدارة في توثيق التاريخ وتقدير الرموز الوطنية، وأن هذه الندوة تأتي احتفاءٌ بسيرة رجل حظي بتقدير ملوك المملكة بدءًا من المؤسس الذي كان يقدّره لمواقفه الوطنية الصادقة.
أسرة القصيبي: فخورون بتكريم رجل خدم الدولة بنفسه وماله وجهده
كما عبرت من جانبها أسرة القصيبي عن شكرها لدارة الملك عبد العزيز، على احتفائها بسيرته وإقامة هذه الندوة ضمن برنامجها العلمي”من أعلام المملكة العربية السعودية” في الأحساء وبرعاية كريمة من سمو محافظها الأمير سعود بن طلال بن بدر.
وأكد سهيل بن غازي القصيبي حفيد الدكتور عبدالرحمن القصيبي في كلمته على أن تنظيم هذه الفعالية الجميلة يعتبر وفاء من الدارة التي تحظى أنشطتها برعاية واهتمام ولاة الأمر، لرجالات الملك عبدالعزيز وأعلام الوطن.
كما أعرب عن شعوره بالفخر الشديد لكونه حفيدا للدكتور القصيبي، مشددا على أنه كان يؤمن بقيمة الإنسان وأهمية الإنفاق والعمل الخيري، حيث أنه أول من أسس مدرسة خاصة في الأحساء، لحبه ودعمه للعلم الذي كان هدفًا له في حياته.