اطّلع صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن طلال بن بدر محافظ الأحساء، في مقر المحافظة اليوم، على مشروع مركز “دار الحرفيين” الذي دشّنه صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز أمير المنطقة الشرقية؛ بهدف تدريب نزلاء سجن الأحساء على الحرف اليدوية وتأهيلهم مهنيًا.
جاء ذلك بحضور مدير السجون بالمنطقة الشرقية اللواء فايز بن مبارك الأحمري، ومدير إدارة التأهيل والإصلاح بمديرية السجون بالمنطقة العقيد عبدالرحمن الشهراني، ومدير سجن الأحساء العقيد محمد بن إبراهيم الخليفة، ووكيل مدير الشؤون الحكومية في شركة أرامكو بالعضيلية طارق بن عبدالعزيز العويصي، ومدير فرع اللجنة الوطنية لرعاية السجناء والمفرج عنهم وأسرهم “تراحم” بالمنطقة الشرقية علي بن محمد الضبعان، ومدير فرع هيئة التراث محمد بن علي المطرودي، والمدير التنفيذي لمؤسسة عبدالمنعم الراشد الإنسانية عبدالمحسن بن عبدالهادي السلطان، وعددٍ من قيادات الجهات ذات العلاقة.
وأكد سمو محافظ الأحساء أن ما يحظى به أبناء الوطن من دعم واهتمام من القيادة الرشيدة -أيدها الله- يجسّد نهجًا راسخًا في الاستثمار في الإنسان، وتنمية قدراته، وتمكينه من الإسهام في التنمية، مشيرًا إلى أن مشروع “دار الحرفيين” يمثّل نموذجًا للمبادرات الإنسانية والتنموية التي تفتح آفاقًا جديدة أمام النزلاء، من خلال إتاحة الفرصة لهم لاكتشاف قدراتهم، وصقل مهاراتهم، وتحويلها إلى فرص حقيقية للعمل والإنتاج، بما يعزز ثقتهم بأنفسهم، ويدعم إعادة اندماجهم في المجتمع، ويهيئ لهم مستقبلًا أكثر استقرارًا وعطاءً، انسجامًا مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 في تنمية القدرات البشرية وتعزيز المسؤولية المجتمعية.
وأشاد سموّه بالشراكة بين القطاعات الحكومية والخاصة وغير الربحية في تنفيذ مشروع “دار الحرفيين”، مؤكدًا أن تكامل الجهود وتوحيد الإمكانات والخبرات يعززان فاعلية البرامج التأهيلية واستدامة أثرها، ويجسّدان أهمية الشراكات المجتمعية في بناء المبادرات النوعية التي تسهم في تأهيل المستفيدين وتمكينهم، وتعزيز مشاركتهم الفاعلة في خدمة المجتمع والإسهام في مسيرة التنمية.
ويأتي المشروع بشراكة بين المديرية العامة للسجون بالمنطقة الشرقية، وهيئة التراث بمحافظة الأحساء، وبالتعاون مع أرامكو السعودية، واللجنة الوطنية لرعاية السجناء والمفرج عنهم وأسرهم “تراحم” بالمنطقة الشرقية، ومؤسسة عبدالمنعم الراشد الإنسانية، ويستهدف تنمية مهارات النزلاء وتأهيلهم في الحرف اليدوية، من خلال برامج تدريبية تجمع اكتساب المهارات والمحافظة على الحرف التراثية.
ويشارك في البرنامج (60) نزيلًا على مرحلتين، تشمل المرحلة الأولى (30) نزيلًا موزعين على دورتين تدريبيتين؛ تُعنى الأولى بتطريز البشوت بمشاركة (20) متدربًا، فيما تختص الثانية بتشكيل الفخار بمشاركة (10) متدربين، في خطوة تسهم في صقل مهاراتهم الحرفية، وتعزيز جاهزيتهم المهنية، وتهيئة فرص أوسع أمامهم للعمل والإنتاج.
