وطني العظيم

وطني…

أحيانًا أشعر أنني لا أملك اللغة التي تليق بحبك.

كلما حاولت أن أقول لك ما في داخلي، سبقتني مشاعري، وبقيت الكلمات واقفة عند أول الطريق.

أحبك بطريقة لا تشبه الكلام عن الأوطان…

أحبك كما أحب شيئًا من روحي، شيئًا لا أستطيع أن أضع يدي عليه، لكنني أشعر به في كل نبضة، وفي كل مرة يمر اسمك على قلبي.

أشتاق إليك دون أن أغيب عنك، وألهف عليك وأنا بين طرقك ووجوهك وسمائك.

وكأن الوطن الذي في الخارج يوقظ وطنًا آخر في داخلي.

يا وطني السعودي…

أنا لا أنظر إليك من بعيد لأحبك؛ أنا أراك في حياتي، في عمري، في الأشياء التي كبرت معها، في الأمان الذي عشته، وفي الفرص التي منحتني إياها، وفي كل شيء جميل كان لك فيه أثر، حتى تلك الأشياء التي لم أنتبه لها إلا بعدما كبرت.

ولهذا أشعر تجاهك بشيء يشبه الدين…

دينًا من الوفاء لا تفيه الكلمات، ولا تختصره المناسبات.

ماذا يمكن لإنسان أن يقدم لوطنٍ أعطاه الكثير؟

لا أملك إلا أن أبقى وفيًّا، وأن أحمل اسمك بمحبة، وأن أفرح بك كما يفرح المرء بشيء يخصه، وأن أتألم لكل ما يمسّك، وأن أتمنى لك من الخير ما أتمناه لنفسي ولمن أحب.

وطني…

لست جزءًا من حكايتي ،

أنت الحكاية التي تشكّل منها كثيرٌ مني.

ولهذا حين أقول: أحبك، أشعر أنني لم أقل شيئًا بعد.

فأنت مني… وأنا منك، وبيننا عمرٌ كامل من الحب الذي لا يحتاج إلى تفسير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP to LinkedIn Auto Publish Powered By : XYZScripts.com