نجح فريقان طبيان من مستشفى الملك فهد بالهفوف ومستشفى الأمير سعود بن جلوي، التابعين لتجمع الأحساء الصحي، في تحقيق إنجاز طبي نوعي تمثل في إجراء عملية متزامنة لاستئصال سرطان القولون والانتشار الكبدي خلال عملية جراحية واحدة، وذلك في إطار مستهدفات برنامج التحول الصحي، وتعزيز التكامل بين منشآت التجمع الصحي وتوحيد الجهود والخبرات التخصصية بما يسهم في تقديم رعاية صحية متكاملة تتمحور حول المستفيد.
وجاء الإنجاز ثمرة للتكامل والتنسيق بين فريق جراحة القولون والمستقيم والأورام وفريق جراحة الكبد والبنكرياس، حيث جرى استئصال ورم القولون باستخدام تقنيات المناظير الجراحية المتقدمة عبر فتحات صغيرة مع إعادة توصيل الأمعاء مباشرة دون الحاجة إلى فغر أو تحويل مسار الأمعاء، بالتزامن مع الاستئصال الجراحي للبؤر السرطانية المنتشرة في الكبد.
وتُعد هذه الجراحة من العمليات التخصصية الدقيقة والمعقدة التي تتطلب مستوى عاليًا من الخبرة والتنسيق بين عدد من التخصصات الطبية والجراحية، إذ تُجرى مثل هذه الحالات في كثير من الأحيان على مراحل جراحية منفصلة، إلا أن التكامل في فرق العمل في منشآت التجمع الصحي أسهم في توحيد الجهود والخبرات وتنفيذ التدخلين الجراحيين في عملية واحدة، بما انعكس إيجابًا على رحلة علاج المستفيدة، وساعد على تقليل مدة العلاج وتسريع التعافي.
وتكللت العملية بالنجاح، وغادرت المستفيدة المستشفى بصحة جيدة، وعادت إلى ممارسة حياتها بصورة طبيعية، فيما أظهرت المتابعة في العيادات الخارجية استقرار حالتها الصحية وتمتعها بالصحة والعافية.
ويجسد هذا الإنجاز تطبيقًا عمليًا لنموذج الرعاية الصحية السعودي، الذي يركز على تكامل الخدمات الصحية وتنسيق الرعاية بين مختلف مستوياتها وتخصصاتها، إلى جانب مستهدفات التحول الصحي في بناء منظومة صحية أكثر تكاملًا وكفاءة، وتعزيز التعاون بين منشآت التجمع الصحي، والاستفادة المثلى من الخبرات والتخصصات المتاحة، بما يرفع جودة الخدمات الصحية ويعزز الوصول إلى رعاية تخصصية متقدمة بالقرب من المستفيدين.
