لم يعد كافيًا الاعتماد على الحلول التقليدية في معالجة القضايا المجتمعية، وفي مقدمتها الفقر. فالكثير من المبادرات تركز على تلبية الاحتياجات الآنية للأسر وذوي الدخل المحدود، وهو دور مهم، لكنه غالبًا لا يعالج أسباب المشكلة من جذورها.
هنا يبرز دور الابتكار الاجتماعي، الذي يعتمد على تصميم حلول مستدامة تعالج الأسباب الحقيقية للمشكلة من خلال توظيف أدوات الابتكار الاجتماعي والتفكير التصميمي. كما يبرز دور نادي رواد الابتكار في الإسهام بإشراك المجتمع في ابتكار حلول قابلة للتطبيق وتحقيق أثر مستدام.
إن الانتقال من ثقافة الإعانة إلى ثقافة التمكين يسهم في تحويل المستفيد إلى شخص منتج وقادر على تحقيق دخل مستدام. كما أننا بحاجة إلى معالجة مشكلة انتظار الخريجين للوظائف، وتحويلهم إلى أفراد منتجين دون انتظار فترات طويلة، مما يقلل الحاجة إلى الدعم المتكرر، ويعزز الاستقلال الاقتصادي للأفراد والأسر، ويسهم في بناء ثقافة الإنتاجية في المجتمع من خلال الاستفادة من الفرص والممكنات المتاحة، عبر شراكات تجمع بين القطاع الحكومي والقطاع الخاص والقطاع غير الربحي للمساهمة في معالجة هذه المشكلة.
كما أن توجيه جزء من المبالغ التي تُنفق سنويًا على المساعدات المتكررة نحو مشاريع الاستثمار الاجتماعي، وبرامج التمكين، وتنمية المهارات، وريادة الأعمال، يمكن أن يحقق أثرًا أكبر وأكثر استدامة، ويسهم في خفض معدلات الفقر على المدى البعيد، مع بناء مجتمع أكثر إنتاجية واعتمادًا على الذات.
ختامًا، تبرز أهمية الابتكار الاجتماعي في معالجة المشكلات المجتمعية بطرق مبتكرة ومستدامة. ولذلك، نحتاج إلى إطلاق مبادرات مجتمعية مبتكرة، وتشجيع المجتمع والعاملين في القطاع غير الربحي على استخدام أدوات الابتكار الاجتماعي، وتعزيز انتشارها وتطبيقها على نطاق أوسع في المملكة العربية السعودية.
