أكد أمين الأحساء المهندس عصام بن عبداللطيف الملا أن دعم الحرفيين وتمكينهم يمثل أحد المحاور الرئيسة في جهود أمانة الأحساء لتعزيز الاقتصاد الإبداعي، والمحافظة على الموروث الثقافي، وتنمية الصناعات الحرفية بوصفها مورداً اقتصادياً وثقافياً يسهم في تحقيق التنمية المستدامة.
جاء ذلك خلال رعايته اللقاء السنوي للحرفيين الذي نظمته أمانة الأحساء، بحضور وفد من كلية التصاميم والفنون بجامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن، في إطار تعزيز الشراكات الأكاديمية وتبادل الخبرات لدعم الحرف اليدوية وتطويرها.
وأوضح المهندس الملا أن الأمانة تعمل على إطلاق وتنفيذ مبادرات وبرامج متعددة تستهدف تطوير مهارات الحرفيين، وتهيئة بيئة داعمة تكفل استدامة الحرف التقليدية ونقلها إلى الأجيال الشابة، بما يعزز الهوية الوطنية ويرفع من مساهمة القطاع الحرفي في الاقتصاد الإبداعي.
وأشار إلى أن الأحساء، بما تمتلكه من إرث حضاري وثقافي عريق، تزخر بحرف تقليدية تشكّل جزءاً أصيلاً من هويتها، مما يستوجب المحافظة عليها وتطويرها وتحويلها إلى فرص اقتصادية واعدة تدعم الحرفيين وتعزز حضور منتجاتهم في الأسواق.
وشهد اللقاء استعراضاً لجهود الأمانة في دعم القطاع الحرفي، وفتح حوار مباشر مع الحرفيين للاستماع إلى آرائهم ومقترحاتهم، فضلاً عن عرض تجارب حرفية ناجحة تسهم في تطوير منظومة العمل الحرفي ورفع كفاءتها.
كما ناقش اللقاء آفاق التعاون بين الأمانة وكلية التصاميم والفنون في مجالات التصميم والابتكار، والاستفادة من الخبرات الأكاديمية في تطوير المنتجات الحرفية وتعزيز هويتها البصرية، وربطها بمفاهيم الاقتصاد الإبداعي وريادة الأعمال.
وضم وفد الكلية الدكتورة نورة القباع رئيسة قسم الفنون البصرية، والدكتورة رفيف الشبل رئيسة قسم تصميم المنتجات، والدكتورة سهى الزيد رئيسة قسم التصميم الداخلي، والمهندس محمد علامة المدير التنفيذي لمنصة “وجود”، إذ جرى بحث فرص التعاون في تنفيذ مبادرات نوعية تدعم الحرفيين وتسهم في تطوير القطاع الحرفي بالمحافظة.
وأكدت أمانة الأحساء أن اللقاء يأتي ضمن جهودها المستمرة لتعزيز الشراكات مع المؤسسات الأكاديمية والجهات المتخصصة، انطلاقاً من إيمانها بأن تطوير الحرف اليدوية يتطلب تكاملاً بين الخبرات العلمية والمهنية، بما يسهم في استدامة الموروث الثقافي وتمكين الحرفيين وتعزيز مكانة الأحساء حاضنةً وطنيةً للحرف والصناعات الإبداعية.
