اعتاد الشارع الرياضي، بعد كل إخفاق، على تحميل المسؤولية لفرد واحد، ليصبح هو المسؤول الأول عن إخفاق منظومة كاملة.
وتباينت مشاعر وآراء الشارع الرياضي حول المسؤول الأول، إذ تتدخل ميول المشجع في حكمه ورأيه تجاه منتخب وطنه.
فمنهم من حمّل المسؤولية لقائد المنتخب وأبرز لاعبيه خلال العقد الأخير، سالم الدوسري، ومنهم من ألقى اللوم على المدرب وقراراته الفنية، وآخرون أكدوا أن المسؤولية تقع على رئيس الاتحاد، ياسر المسحل، الذي فتح باب الترشح بعد انتهاء فترته الأولى، ولم يترشح أحد سواه لاستكمال المسيرة.
لكن الكثير تجاهل أن العمل الرياضي يُدار ضمن منظومة متكاملة، وأن الإخفاق لم يكن الأول، بل سبقه العديد من سنوات الإخفاقات المتكررة.
ولست هنا في مقام تحليل الأخطاء والإخفاقات، لكن دعني أذكر بعض الأسباب؛ بدءًا من جاهزية اللاعب السعودي بدنيًا وفنيًا، فلا ننسى ما حدث في الاختبارات البدنية خلال فترة الإيطالي مانشيني، والتي لم يجتزها سوى لاعب واحد فقط!.
كما أنه لا توجد رؤية واضحة لتطوير اللاعب السعودي، وكأن المشهد أصبح حقل تجارب لكثرة الخطط التي تُطبَّق ثم تُستبدل بخطط أخرى، وربما دون دراسة كافية لأسباب تعثر الخطة السابقة.
ناهيك عن غياب نهج واضح للمنتخبات الوطنية بمختلف فئاتها، إذ يمر اللاعب عبر مدارس وأساليب متنوعة، قبل أن يُفاجأ بأن المنتخب الأول يقيل مدربًا إسبانيًا ليعين فرنسيًا، ثم يقيل فرنسيًا ليعين إيطاليًا.
الخلاصة، ولكي لا أطيل، يجب على صاحب القرار أن يقف أمام هذا الكم من الأخطاء، ويحلل أسبابها بعمق، ويستعد بصورة أفضل للاستحقاقات القادمة.
مع تمنياتنا لرياضتنا الوطنية بدوام التوفيق والنجاح.
