في ظل ما توليه المملكة العربية السعودية من عناية فائقة بسلامة المنشآت وحماية الأرواح والممتلكات، تتعاظم أهمية الامتثال لاشتراطات ومعايير السلامة الصادرة عن المديرية العامة للدفاع المدني، بوصفها أحد المرتكزات الرئيسة لضمان بيئة عمل آمنة ومستقرة، وتمكين الجهات والمؤسسات من أداء رسالتها المجتمعية في إطارٍ نظامي منضبط يراعي أعلى معايير الوقاية وإدارة المخاطر.
وانطلاقًا من هذا المبدأ، أعدّت جمعية أدباء مشروعًا بعنوان «الدعم الطارئ – توريد وتركيب أدوات ومعدات السلامة»، وهو مشروع تنموي يعالج استكمال متطلبات السلامة في مقر الجمعية، ويهدف إلى تحقيق الامتثال الكامل لاشتراطات الدفاع المدني، وتوفير منظومة متكاملة من أدوات وتجهيزات السلامة التي تكفل حماية الأرواح والممتلكات، وتضمن استمرارية الأنشطة الثقافية في بيئة آمنة ومنظمة.
وقد جرى إعداد ملف متكامل لدراسة جدوى المشروع ومراجعته وتنسيقه من قبل المسؤول التنفيذي في جمعية أدباء الدكتور ماهر بن عبدالله المحمود، ثم رُفع إلى وزارة الثقافة – الإدارة العامة للقطاع غير الربحي؛ طلبًا للدعم ضمن برنامج «الدعم مقابل الأداء»، الذي يُعد أحد البرامج الاستراتيجية الداعمة للجهات الثقافية، والرامية إلى تمكينها من تحقيق مؤشرات الأداء وتعزيز كفاءتها المؤسسية.
ويُعد هذا المشروع أحد المشروعات التي تقدمت بها الجمعية إلى وزارة الثقافة، وحظي بالدعم ضمن البرنامج، إلى جانب مشروعين آخرين هما: «مشروع بناء القدرات – التدريب»، و«مشروع دعم الكتّاب الناشئين – الكتاب الأول»، وذلك في إطار توجه الجمعية إلى تطوير بنيتها المؤسسية وتعزيز أثرها الثقافي والمعرفي في المجتمع.
وفي خطوة تنفيذية متقدمة، وقّعت جمعية أدباء يوم الأحد 19 رمضان 1447هـ الموافق 8 مارس 2026م اتفاقية تنفيذ المشروع مع شركة «تدارك لأدوات ومعدات السلامة»، وهي إحدى الشركات الرائدة والمتخصصة في هذا المجال، والمعتمدة في المنصة الإلكترونية للمديرية العامة للدفاع المدني.
وقد وقّع الاتفاقية عن جمعية أدباء المسؤول التنفيذي الدكتور ماهر بن عبدالله المحمود، فيما وقّعها عن شركة تدارك المهندس حسن محمد عبدالحميد.
وحضر مراسم التوقيع من جانب الجمعية المحاسب المالي الأستاذ محمد بوشلف، والموظف الإداري الأستاذ عبدالرحمن الجعفري، والموظفة الإدارية الأستاذة بدرية الحمود، فيما حضرها من جانب الشركة الأستاذ إيهاب عبدالحسيب سعيد، والأستاذ أحمد فوزي منصور.
وتضمنت الاتفاقية تنفيذ أعمال توريد وشراء وتركيب أنظمة وأدوات السلامة المعتمدة في مقر الجمعية وفق المواصفات الفنية المعتمدة، بما يشمل تجهيز المقر بالأجهزة والوسائل اللازمة للأمن والسلامة، وتركيبها وتشغيلها من قبل جهة مختصة ومعتمدة، واستكمال جميع المتطلبات الفنية والتنظيمية المرتبطة باشتراطات الدفاع المدني، إضافة إلى إعداد التقارير الفنية ومحاضر الاستلام للأعمال المنفذة وفق الأصول النظامية.
ويمتد تنفيذ المشروع لمدة ستة أشهر، ويستهدف تحقيق جملة من الأهداف، من أبرزها تحقيق الامتثال الكامل لاشتراطات وتعليمات الدفاع المدني، ورفع مستوى السلامة داخل مقر الجمعية، وتقليل مخاطر الحوادث والطوارئ، وتعزيز كفاءة البنية التحتية التشغيلية للمقر، فضلًا عن ضمان استدامة تشغيل الجمعية واستمرار برامجها وأنشطتها الثقافية في إطار نظامي آمن ومنضبط.
ومن المتوقع أن يسهم المشروع في تحقيق عدد من النتائج المهمة، من بينها رفع مستوى الجاهزية للطوارئ داخل مقر الجمعية، وتعزيز موثوقيته بوصفه مرفقًا آمنًا لاستضافة الفعاليات والبرامج الثقافية، والحد من المخاطر النظامية والمالية المرتبطة باشتراطات السلامة، وتحسين بيئة العمل للموظفين والمستفيدين والزوار، إلى جانب تحقيق مستهدفات برنامج وزارة الثقافة وربط الدعم بالأثر الفعلي على أرض الواقع.
ويأتي تنفيذ هذا المشروع امتدادًا لنهج جمعية أدباء في ترسيخ مبادئ السلامة المالية والانضباط الإداري والحوكمة المؤسسية في إدارة المشروعات الثقافية وتنفيذها، وهو النهج الذي مكّن الجمعية من نيل ثقة وزارة الثقافة ودعمها لمبادراتها وبرامجها التنموية.
وثمّن المسؤول التنفيذي ومسؤول المشروعات في الجمعية الدكتور ماهر بن عبدالله المحمود المواقف الكريمة لوزارة الثقافة، معربًا عن بالغ تقديره لما توليه الوزارة من دعم وعناية بالجمعيات الثقافية، ومشيرًا إلى أنه رفع خطابات شكر وتقدير للوزارة عن كل مشروع مدعوم تقدمت به الجمعية؛ تقديرًا لما حظيت به من دعم وثقة.
وأكد الدكتور المحمود أنه يثمّن عناية وزارة الثقافة وتقديرها لجمعية أدباء، وأنه حريص على إنجاز المشروعات المدعومة في أوقاتها المحددة وبجودة عالية، وبما يتوافق مع تطلعات الجهة الداعمة – وزارة الثقافة – بما يحقق الأثر الثقافي المنشود ويعزز كفاءة العمل المؤسسي.
كما عبّر عن شكره وتقديره لفريق الجهاز التنفيذي في الجمعية، واصفًا إياه بـ«الفريق الرائع» الذي أسهم إسهامًا مباشرًا في متابعة تنفيذ المشروعات المدعومة، والعمل بروح الفريق الواحد لتحقيق مستهدفاتها وفق أعلى درجات الانضباط والاحترافية.

