جمعية أدباء تحتفي بتدشين كتاب «الفلسفة والحب» للكاتبة منيرة أحمد

تقرير: العنود الزريق 

 

احتفت جمعية أدباء اليوم بتدشين كتاب «الفلسفة والحب» للكاتبة منيرة أحمد، في لقاء ثقافي أدبي شهد حضور عدد من أعضاء الجمعية والمهتمين بالشأن الأدبي، إضافة إلى أسرة الكاتبة وضيوف الحفل.

وافتتح اللقاء الأستاذ راشد الرحيمان، منسق مشروع دعم الكتّاب الناشئين، بكلمة ترحيبية عبّر فيها عن شكره وتقديره لحضور الكاتبة منيرة أحمد وأسرتها، ولأعضاء جمعية أدباء والحضور الكريم، مؤكدًا سعادة الجمعية باحتضان هذا التدشين الذي يأتي ضمن رسالتها في دعم المواهب الأدبية وتشجيع الإنتاج الثقافي.

من جانبه، أعرب الأستاذ أحمد، والد الكاتبة، عن شكره لرئيس جمعية أدباء ونائبته وجميع الأعضاء على تبنيهم هذه المبادرة الطيبة، ودعمهم للمواهب الشابة في مجال الكتابة، مشيرًا إلى أن مثل هذه المبادرات تسهم في تعزيز ثقة الكاتب بنفسه، وتفتح له الطريق نحو النشر والإبداع. وأكد في حديثه على الدور المحوري للأسرة في تربية الأبناء وتوجيههم نحو تحقيق أهدافهم، مطالبًا بإنشاء نادٍ خاص بالكتاب الصغار؛ لما يمتلكه الأطفال من طاقات فكرية وقدرات إبداعية يمكن صقلها بالتوجيه السليم.

وأوضح الأستاذ راشد الرحيمان في رده أن جمعية أدباء تولي اهتمامًا كبيرًا بالأطفال في هذا الجانب، مبينًا أنه سيتم قريبًا الاحتفاء بكتاب لمؤلف طفل تم طباعته وسيُعلن عنه لاحقًا، كما أشار إلى أن الجمعية تقدم دورات أسبوعية مجانية متخصصة في الأدب واللغة العربية، وتهتم بتنمية المهارات الأدبية واللغوية.

بعد ذلك، ألقت الكاتبة منيرة أحمد، الحاصلة على درجة البكالوريوس في الآداب، والدبلوم في التربية، ودرجة الماجستير في علم النفس من جامعة عبد الرحمن بن فيصل، كلمتها، حيث شكرت في مستهلها الحضور على مشاركتهم فرحة تدشين كتابها الأول، ووجهت شكرها وامتنانها لوالديها وأخيها المهندس يوسف أحمد، كما قدمت شكرها لجمعية أدباء، وعلى رأسهم الدكتور محمود بن سعود آل زيد، والمدير التنفيذي الدكتور ماهر المحمود، ومشرف المشروع الدكتور راشد الرحيمان، تقديرًا لتوجيهاتهم وتشجيعهم.

وأعربت الكاتبة عن مشاعر الانتماء والود تجاه محافظة الأحساء، مؤكدة أن تدشين كتابها في جمعية أدباء لم يكن مصادفة، بل انعكاسًا للارتباط الوثيق بينها وبين هذه الأرض، رغم عدم إقامتها فيها، وقد عبّرت عن حبها للأحساء بأبيات شعرية جسّدت امتنانها لهذا الموطن الأدبي العريق.

وتطرقت الكاتبة إلى بداياتها في كتابة «فلسفة الحب»، موضحة أن الكتابة لم تكن في الأصل بغرض النشر، بل لتدوين تأملاتها الذاتية حول مواقف الحياة ومعانيها، ثم رأت أن تجمع هذه التأملات في كتاب فلسفي، كتبت فيه كل ما مرّ بها من إدراك ومعنى. وأوضحت أن الكتاب قُسّم إلى أربعة فصول تمثل جوانب مختلفة من الحياة، هي: حب الذات، والحب الروحي المتمثل في حب الله عز وجل، والحب المطلق من خلال تحقيق أهداف الحياة، ثم الحب والعلاقات الإنسانية، وقد رتّبت هذه الفصول وفق تدرجها في حياة الإنسان.

وبيّنت أن اختيارها لمسمى «الفلسفة» جاء لكون الكتاب قائمًا على تفسير شخصي للسلوك الإنساني والوقائع الحياتية، مدعّم بمعلومات علمية موثقة ومشار إلى مصادرها، قبل أن تختتم كلمتها بالشكر لحسن الاستماع.

وفي فقرة الأسئلة، طُرح على الكاتبة سؤال حول معاناة بعض الكتّاب من فترات الخمول وضمور الشغف، فأجابت مؤكدة أهمية التريث والصبر، وعدم التعامل مع الكتابة بوصفها التزامًا يوميًا قسريًا، مفضّلة انتظار الإلهام باعتبار الكتابة مجالًا إبداعيًا. كما وجّه الأستاذ سامي الجاسم، نائب رئيس صحيفة المنصة الأولى، سؤالًا حول دلالة الاسم الثنائي للكاتبة، وإمكانية وجود أعمال قادمة، فأوضحت أن الإنسان هو من يمنح الاسم قيمته لا العكس، معربة عن فخرها بعائلتها، ومشيرة إلى احتمال استخدام الاسم الثلاثي في إصداراتها الشعرية القادمة، ومؤكدة ميلها للتدرج في النشر.

عقب ذلك، ألقى الأستاذ ماهر عبد الله المحمود، المشرف في إدارة التعليم والمسؤول التنفيذي في جمعية أدباء، كلمة هنّأ فيها الكاتبة على ما تمتلكه من ملكة أدبية وفكر فلسفي ناضج، مشيدًا بتربيتها الأسرية التي انعكست على نضج طرحها، ومبينًا أن العقل لا يرتبط بالعمر الزمني، بل بالوعي والمعرفة، وهو ما لمسه في صفحات الكتاب. كما أكد أن الجمعية تستقطب الكفاءات الأدبية بمختلف مجالاتها، وتولي اهتمامًا خاصًا بأدب الطفل، وتفتح أبوابها وقلوبها للموهوبين والموهوبات.

كما قدّم الأستاذ صالح الأحمد، عضو مجلس الإدارة، تهنئته للكاتبة، حاثًا إياها على الاستمرار في القراءة والكتابة، مؤكدًا أن الكتاب الأول هو بداية لمسيرة حافلة بالإنجازات. وأشاد الأستاذ أمير بوخمسين، عضو الجمعية العمومية، بمحتوى الكتاب، معتبرًا أنه قدّم طرحًا مختلفًا للحب بعيدًا عن الابتذال، مرتبطًا بمحبة الله عز وجل، موجّهًا نصيحة للكتّاب بعدم التوقف عن القراءة والكتابة لمواجهة انطفاء الشغف.

واختتم الأستاذ راشد الرحيمان الجلسة بشكر الحضور وأسرة الكاتبة وأعضاء جمعية أدباء، قبل أن يتم تكريم الكاتبة منيرة أحمد من قبل عضو مجلس الإدارة صالح الحربي، لتتوجه بعدها إلى منصة التوقيع وسط أجواء احتفالية بهذا الإنجاز الأدبي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP to LinkedIn Auto Publish Powered By : XYZScripts.com