لم يعد العمل الإنساني في عصرنا الحديث مقتصرًا على تلبية الاحتياجات الآنية، بل أصبح ركيزة أساسية في بناء المجتمعات، وصناعة التنمية المستدامة، وتمكين الإنسان ليكون شريكًا فاعلًا في نهضة وطنه.
ومن هذا المنطلق، تبرز مؤسسة عبدالمنعم الراشد الإنسانية كواحدة من المؤسسات الرائدة التي أعادت تعريف مفهوم العمل الإنساني، عبر مبادرات تنموية نوعية تخدم المجتمع ككل، وتترك أثرًا طويل المدى.
تنطلق المؤسسة في أعمالها من رؤية استراتيجية تؤمن بأن الاستثمار الحقيقي هو في الإنسان، وأن التنمية الشاملة تتحقق من خلال مشاريع مبتكرة ذات أثر اجتماعي واقتصادي ومعرفي مستدام. لذلك ركّزت على إطلاق برامج ومبادرات نوعية تسهم في تطوير القدرات، وتعزيز جودة الحياة، ودعم منظومة التنمية المجتمعية، بما يتواءم مع تطلعات الوطن ورؤيته المستقبلية.
وفي إطار هذا النهج التنموي المتقدّم، تحرص المؤسسة على تخليد رموز العطاء التي أسهمت في ترسيخ القيم الإنسانية في المجتمع، ويأتي في مقدمتهم نورة الموسى، السيدة الأحسائية العظيمة التي شكّلت رمزًا للبذل والعطاء، ومثالًا يُحتذى في المسؤولية الاجتماعية والإنسانية.
وقد حملت المؤسسة اسم السيدة الفاضلة نورة الموسى رحمها الله في مشاريع تنموية جبّارة، جاءت امتدادًا لإرثها وقيمها، وترجمة عملية لرسالتها في خدمة المجتمع عبر مبادرات نوعية مستدامة، تستهدف تمكين الإنسان، وتعزيز المعرفة، ودعم الابتكار، وبناء بيئات مجتمعية أكثر ازدهارًا واستدامة.
هذه المشاريع لم تكن مجرد مسمّيات، بل كانت تجسيدًا حيًا لمعنى العطاء الواعي الذي يترك أثرًا يتجاوز الزمن.
إن إطلاق مشاريع تحمل اسم نورة الموسى هو وفاء لقيمها قبل أن يكون تكريمًا لاسمها، ورسالة واضحة بأن العطاء الحقيقي هو ما يصنع الفارق، ويؤسس لمستقبل أفضل للأجيال القادمة.
وهكذا، تتكامل رؤية مؤسسة عبدالمنعم الراشد الإنسانية مع إرث نورة الموسى، في نموذج إنساني وتنموي راقٍ، يعكس عمق المسؤولية المجتمعية، ويؤكد أن الأحساء كانت ولا تزال منبعًا للعطاء، وموطنًا لرموزٍ عظيمة صنعت الأثر بصمت وخلود.
ومشاريع المؤسسة أمتدت لتشمل مبادرات نوعية فريدة في مختلف المجالات وفي كافة القطاعات .
ونأمل من المؤسسة أن تصل مبادراتها ومشاريعها التنموية مختلف مدن وقرى محافظة الأحساء.
