أكدت هيئة شؤون الأسرى ونادي الأسير الفلسطيني، أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي صعّدت بشكل غير مسبوق من سياساتها بحقّ الأسرى الفلسطينيين داخل السجون، من خلال ممارسات ممنهجة تُشكّل ما وصفوه بـ”الإعدام البطيء”، والتي أدّت إلى استشهاد العشرات على مدار العقود الماضية، وشهدت تصاعدًا خطيرًا منذ بدء حرب الإبادة، ما جعل المرحلة الحالية “الأكثر دموية” في تاريخ الحركة الفلسطينية الأسيرة.
وأوضح البيان المشترك الصادر عن المؤسستين، أنّ مصادقة ما تُسمّى بـ”لجنة الأمن القومي” في الكنيست الإسرائيلي على مشروع قانون يُجيز تنفيذ عقوبة الإعدام بحقّ الأسرى الفلسطينيين، تمهيدًا لعرضه على القراءة الأولى في الكنيست، تأتي استمرارًا لنهج تصعيدي بدأ قبل الحرب، بعد تمرير القانون في القراءة التمهيدية.
وأشار البيان إلى أنّ هذا التطور التشريعي لا يُعدّ مفاجئًا، في ظل ما وصفاه بـ”حالة التوحّش غير المسبوقة” التي تنتهجها منظومة الاحتلال، رغم مخالفة القانون الدولي الذي يُجرّم عقوبة الإعدام، معتبرين أنّ إصرار سلطات الاحتلال على إضفاء طابع “شرعي” على هذه الجريمة، يؤكد استمرارها في التصرف خارج نطاق القانون الدولي ومنظومة المساءلة.
وأضافت الهيئتان، أنّ حرب الإبادة الجارية كشفت بوضوح عن عجز المجتمع الدولي وتواطئه مع سياسات الاحتلال الاستعمارية، مشيرتين إلى أنّ سلطات الاحتلال لم تكتفِ بقتل عشرات الأسرى والمعتقلين منذ بدء الحرب، بل تسعى اليوم إلى ترسيخ هذه الممارسات عبر تشريعات قانونية جديدة.
وختم البيان بالتأكيد، على أنّ مشروع القانون يأتي ضمن منظومة تشريعية قمعية تستهدف الفلسطينيين عامة، والأسرى والمعتقلين على وجه الخصوص، في إطار سياسة ممنهجة استمرت لعقود طويلة.
