إسرائيل تستعد لهجوم واسع على غزة ومصر تحذر من تهجير الفلسطينيين

تستعد إسرائيل لشن هجوم عسكري واسع على مدينة غزة شمال القطاع، في وقت أعلنت فيه حكومة الاحتلال أن نحو 100 ألف فلسطيني فرّوا من المدينة بعد أوامر بالإخلاء، فيما لا يزال مئات الآلاف تحت التهديد، وهذه الخطوة أثارت قلقًا دوليًا متصاعدًا ومخاوف من أزمة إنسانية، إضافة إلى توتر حاد مع مصر التي تخشى تدفق اللاجئين نحو أراضيها.

وكثفت الطائرات الإسرائيلية قصفها لمبانٍ شاهقة في غزة، متهمةً حركة حماس باستخدامها كمراكز، بينما نفت الحركة هذه الادعاءات.

ويُنظر إلى هذه العمليات كتمهيد لهجوم بري تعتبره تل أبيب استهدافًا لما وصفه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بـ”إحدى آخر معاقل حماس”، ما يثير احتمال نزوح جماعي جديد نحو جنوب القطاع.

مصر انتقدت الخطة الإسرائيلية معتبرة أنها محاولة لدفع الفلسطينيين خارج غزة، بينما دعا نتنياهو القاهرة إلى استقبال مزيد من النازحين، مؤكدًا أن الأمر “ليس تهجيرًا قسريًا بل خيارًا للمغادرة”، من دون أن يوضح ما إذا كان سيسمح بعودتهم بعد انتهاء الحرب، وهو ما يعزز المخاوف المصرية من تغييرات ديموغرافية دائمة.

بالتوازي، شهدت تل أبيب مظاهرات حاشدة ضد التصعيد العسكري وسياسات نتنياهو، حيث عبّر المحتجون من فئات عمرية متعددة عن مخاوفهم من تداعيات الحرب.

وفي غزة، يعيش النازحون في خيام بظروف صعبة وسط استمرار القصف وانعدام الأمن، فيما حذرت منظمات دولية من كارثة إنسانية متفاقمة.

ويهدد التصعيد بتوسيع دائرة التوترات الإقليمية، في ظل ضغوط متزايدة على العلاقات المصرية–الإسرائيلية المستندة إلى اتفاقية كامب ديفيد، كما قد ينعكس على المفاوضات الدولية حول مستقبل القطاع.

وفي واشنطن، دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى ضبط النفس، لكنه لم يمارس ضغوطًا مباشرة على القرار الإسرائيلي، بينما تبقى الجهود الدبلوماسية أمام اختبار صعب لمنع التصعيد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP to LinkedIn Auto Publish Powered By : XYZScripts.com