تشهد المملكة تحولًا نوعيًّا في استضافة الفعاليات العالمية الكبرى، في خطوة تسهم في تعزيز النمو الاقتصادي غير النفطي، وفقًا لتقرير صادر عن صندوق النقد الدولي في أغسطس 2025.
وأكد التقرير أن استضافة المملكة لبطولات ومناسبات عالمية، من بينها كأس آسيا 2027، والألعاب الآسيوية الشتوية 2029، وإكسبو 2030، وكأس العالم 2034، من شأنه أن يدعم الاستثمار في البنية التحتية ويعزز نشاط قطاعات التشييد، الضيافة، والنقل، إضافة إلى تحفيز تدفق العمالة الأجنبية وزيادة أعداد السيّاح.
وتوقّع التقرير تسارع وتيرة النمو غير النفطي إلى 3.5% على المدى المتوسط، مدفوعًا بنمو الاستثمار الخاص غير النفطي بوتيرة ثابتة، ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030 الرامية إلى تنويع القاعدة الاقتصادية وخلق فرص عمل متنوعة، سواء بشكل مباشر من خلال الوظائف التي تنشأ في إطار هذه الفعاليات، أو بشكل غير مباشر عبر القطاعات المرتبطة.
وأكد التقرير أن هذه التطورات تمثل خطوة استراتيجية نحو تعزيز مكانة المملكة الاقتصادية والسياحية والرياضية عالميًّا، بفضل التخطيط الدقيق والرؤية الطموحة للقيادة.
وفي إطار هذه الجهود، تُعد مشاركة المرأة السعودية من الركائز الأساسية، إذ تحظى بفرص وظيفية متعددة ضمن هذه المبادرات، بما يسهم في رفع مستوى مشاركتها في سوق العمل، انسجامًا مع أهداف رؤية 2030 والتوجهات الإستراتيجية للتنمية المستدامة.
وتستعد المملكة لاستضافة كأس آسيا 2027 عبر إنشاء وتطوير ملاعب وفق أحدث المعايير الدولية، فيما ستكون الألعاب الآسيوية الشتوية 2029، المزمع إقامتها في “تروجينا” بنيوم، الأولى من نوعها في المنطقة.
وتعمل المملكة على تطوير مرافق متكاملة في “تروجينا” لتكون نموذجًا عالميًّا في تنظيم الفعاليات الشتوية، باعتبارها أحد المحفزات الرئيسة للنمو الاقتصادي وتنويع مصادر الدخل.
وخلصت تقارير اقتصادية دولية إلى أن تأثير هذه الفعاليات سيمتد لعقود، بما يعزز موقع المملكة كقوة اقتصادية وسياحية ورياضية على المستوى العالمي.

