تشهد سماء المملكة والعالم العربي، فجر غدٍ الأربعاء، ذروة تساقط شهب دلتا الدلويات، وهي من الزخات الشهابية المتوسطة التي تنشط سنويًا خلال فصل الصيف، وتُرصَد بشكل واضح في الساعات التي تسبق الفجر.
وأوضح رئيس الجمعية الفلكية بجدة، المهندس ماجد أبو زاهرة، أن معدل تساقط الشهب يصل إلى نحو 18 شهابًا في الساعة في أفضل حالاته، اعتبارًا من الساعة الثالثة فجرًا تقريبًا، وهي الفترة التي ترتفع فيها نقطة الإشعاع عاليًا في الأفق الجنوبي. وأشار إلى أن غروب هلال القمر مبكرًا في المساء سيجعل السماء مظلمة نسبيًا، ما يُحسّن من ظروف الرصد البصري، خاصة في المواقع البعيدة عن التلوث الضوئي.
وأكد أبو زاهرة أن مشاهدة الشهب لا تتطلب أي معدات فلكية، إذ يمكن رؤيتها بالعين المجردة بعد تكييف النظر مع الظلام لمدة تقارب 20 دقيقة، مع البقاء لمدة ساعة على الأقل في موقع الرصد لزيادة فرص مشاهدة الشهب.
وتنطلق زخات دلتا الدلويات سنويًا في الفترة ما بين 12 يوليو و23 أغسطس، وتبلغ ذروتها عادة بين 28 و30 يوليو، وقد تصل في أفضل الظروف إلى 25 شهابًا في الساعة، فيما يعتمد العدد الفعلي المشاهد على جودة ظروف الرصد الميدانية. وتتميّز هذه الشهب بسرعتها وسطوعها، وقد تنتج أحيانًا كُرات نارية مرئية، وتُرصد في نصفي الكرة الأرضية، لكن رؤيتها تكون أوضح في المناطق الاستوائية وجنوب خط الاستواء بسبب موقع نقطة الإشعاع في كوكبة الدلو.
ويُعتقد أن مصدر شهب دلتا الدلويات هو المذنب 96P/ماكهولزك، إذ تمر الأرض خلال هذه الفترة من السنة عبر بقايا الحطام الذي خلّفه على مداره، فتدخل جزيئات الغبار الغلاف الجوي بسرعة تصل إلى 41 كيلومترًا في الثانية، وتحترق على ارتفاع يتراوح بين 70 و100 كيلومتر، محدثةً خطوطًا ضوئية لامعة في السماء.
ومن المتوقع أن تستمر الزخة لعدة أيام بعد الذروة، وتندمج تدريجيًا مع زخات البرشاويات التي تنشط في أغسطس، ما يُبقي الفرصة متاحة لرصد الشهب خلال الأسابيع المقبلة.
