تستضيف المملكة العربية السعودية، أعمال النسخة الثامنة من ملتقى الصحة العالمي خلال الفترة من 27 إلى 30 أكتوبر 2025، في مركز الرياض للمعارض والمؤتمرات بملهم، برعاية وزارة الصحة، وبدعم من برنامج تحول القطاع الصحي أحد برامج رؤية المملكة 2030، وتنظيم شركة تحالف، المشروع المشترك بين الاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة والدرونز، وصندوق الفعاليات الاستثماري، وشركة إنفورما العالمية.
ويُعد الملتقى منصة عالمية للتبادل المعرفي والحوار الإستراتيجي بين قادة الرعاية الصحية وصناع القرار والمستثمرين والمبتكرين من مختلف دول العالم، حيث يُتوقّع أن يشارك في نسخة هذا العام أكثر من 2000 جهة عارضة، و500 متحدث، و20 جناحًا دوليًا، مع حضور واسع من داخل المملكة وخارجها.
ويأتي تنظيم الملتقى في ظل ما يشهده القطاع الصحي السعودي من تحولات طموحة، مدعومة باستثمارات وطنية في الصحة الرقمية، وإصلاحات تنظيمية، وتعاون متنامٍ بين القطاعين العام والخاص. وشهدت نسخة عام 2024 إقبالًا قياسيًا، حيث بلغ عدد الزوار 105,000 زائر، بزيادة بلغت 72% في عدد الزوار الدوليين مقارنة بالنسخة السابقة.
من جهته، أكد وزير الصحة الأستاذ فهد الجلاجل أن معرض الصحة العالمي يُرسّخ مكانة المملكة كمركز رائد في الابتكار الصحي، ويوفر فرصًا نوعية للتعلّم والاستثمار وتعزيز التعاون الدولي، بما ينسجم مع رؤية المملكة 2030 في بناء اقتصاد مزدهر واحتضان التحول الصحي العالمي.
وأوضح الجلاجل أن التحول الصحي في المملكة يمثل منصة استثمارية واعدة تتسم بالحوكمة والكفاءة، مدعومة ببنية تحتية متطورة وإطار تنظيمي متقدم، بما يفتح آفاقًا جديدة أمام المستثمرين والباحثين والمبتكرين للإسهام في تحقيق مستقبل صحي مزدهر ونمو مستدام.
وفي السياق ذاته، أشار رئيس مجلس إدارة الاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة والدرونز، ورئيس مجلس إدارة شركة تحالف، فيصل الخميسي، إلى أن نسخة هذا العام تتميز بمستوى غير مسبوق من المشاركة الدولية، مشددًا على أهمية الملتقى في تكوين شراكات استراتيجية ودفع عجلة الاستثمار في القطاع الصحي.
وأضاف الخميسي أن الملتقى يعكس مكانة المملكة كمركز للابتكار والاستثمار في الرعاية الصحية، ويجسد أهداف رؤية 2030 في تعزيز جودة الخدمات الصحية وتطويرها.
ويقدم الملتقى هذا العام إضافة جديدة بعنوان “مساحة عش بصحة”، وهي فعالية أُطلقت بالشراكة بين “فايب VIBE” التابعة لشركة تحالف، ومبادرة “عش بصحة” التابعة لوزارة الصحة، وتهدف إلى تلبية الطلب المتزايد على حلول الصحة الشاملة، من خلال التركيز على الرعاية الشخصية والوقائية، وتمكين الأفراد من تبنّي أنماط حياة صحية مستدامة.
وباستجابة للإقبال المتزايد، توسّع الملتقى بنسبة 40% عبر إضافة ثلاث قاعات عرض جديدة، وارتفع عدد الأجنحة الدولية من 12 في النسخة السابقة إلى 20 جناحًا هذا العام، بمشاركة دول من بينها: الولايات المتحدة الأمريكية، الصين، ألمانيا، المملكة المتحدة، كندا، فنلندا، تركيا، إيطاليا، كوريا الجنوبية، باكستان وتايوان.
ومن أبرز فعاليات الملتقى قمة القادة، التي تستقطب نخبة من رواد القطاع الصحي العالمي، بما في ذلك الوزراء، وكبار المسؤولين الحكوميين، والرؤساء التنفيذيين لشركات فورتشن 500، إضافة إلى المستثمرين المؤثرين، حيث تركز نسخة هذا العام على الابتكارات الواقعية مثل التشخيص المدعوم بالذكاء الاصطناعي، وإستراتيجيات الوقاية الوطنية ذات الأثر القابل للقياس، مع تنظيم جلسات حوارية حول تنفيذ السياسات، وتمويل الرعاية الصحية، والحياة المستدامة، والتحول الرقمي.
ويُعد ملتقى الصحة العالمي فرصة مهمة للمتخصصين في القطاع الصحي من أطباء، وممرضين، وصيادلة، واختصاصيين تقنيين، إلى جانب طلاب الكليات الصحية والباحثين، للاطلاع على أحدث الابتكارات، والمشاركة في الجلسات العلمية وورش العمل، وبناء شبكات مهنية، واستكشاف مسارات وظيفية ومشاريع ناشئة تدعم مستقبل الرعاية الصحية في المملكة والعالم.
