لا تحتاج ثلاجة.. كيف يستخدم البدو “الصميل” لحفظ طعامهم؟

عاد “الصميل”، الإناء الجلدي التقليدي، إلى الواجهة مجددًا ضمن فعاليات عام الحِرَف اليدوية، ليجسد جزءًا حيًا من التراث البدوي الأصيل في منطقة الحدود الشمالية، حيث لا يزال يحتفظ بمكانته في حياة سكان البادية كأداة لحفظ السمن واللبن والماء، دون الحاجة إلى التبريد.

ويُصنَع “الصميل” من جلود الماعز أو الأغنام بعد دبغها بطرق طبيعية، ويتميّز بقدرته على حفظ المواد الغذائية مع الحفاظ على جودتها ونكهتها لفترات طويلة. ويشكّل هذا الإناء الجلدي بديلًا تقليديًا للثلاجة الحديثة، كما يُكسب السمن المحفوظ فيه نكهة مميزة بفعل تفاعل الجلد الطبيعي مع مكوناته.

ويحظى “الصميل” باهتمام متزايد في الوقت الراهن، لا سيما خلال المهرجانات التراثية والمعارض الحرفية التي تُقام في مدن ومحافظات المنطقة، حيث يُعرض ضمن مجموعة من الحِرَف اليدوية التي تعكس التراث المحلي.

ويُستخدم “الصميل” بشكل فعلي حتى اليوم في بعض البيوت الريفية والمزارع، حيث يُعد وسيلة معتمدة لحفظ السمن البري واللبن الرائب والماء. ويُنظر إليه كأحد رموز المهارة الحرفية المتوارثة والاعتماد على الموارد الطبيعية في حياة البادية.

ولا تزال الحرفيات في السوق الشعبي بمدينة عرعر يعرضن نماذج من “الصميل” إلى جانب حرف تراثية أخرى مثل السدو، والمغزل، وتطريز الملابس التقليدية، ما يجعل السوق وجهة رئيسية للأهالي والزوار الراغبين في استكشاف الموروث الثقافي الغني للمنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP to LinkedIn Auto Publish Powered By : XYZScripts.com