عقد مجلس الشورى اليوم الثلاثاء، جلسته العادية الرابعة والثلاثين من أعمال السنة الأولى للدورة التاسعة، برئاسة معالي نائب رئيس المجلس الدكتور مشعل بن فهم السُّلمي. واستعرض المجلس جدول أعماله واتخذ عدداً من القرارات بعد مناقشة تقارير عدد من الجهات الحكومية للعام المالي 1445 / 1446هـ.
وفي أبرز قراراته، طالب المجلس وزارة النقل والخدمات اللوجستية بالعمل على رفع نسبة مستخدمي مشاريع النقل العام من خلال تقديم حوافز وضوابط ومزايا تشجع على استخدامه بدلاً من المركبات الخاصة، والتنسيق مع الجهات المعنية لزيادة التوطين في قطاع النقل والخدمات اللوجستية.
جاء القرار عقب استماع المجلس إلى وجهة نظر لجنة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات التي تلاها رئيس اللجنة الدكتور عيسى العتيبي، بشأن ملحوظات الأعضاء على التقرير السنوي للوزارة. كما دعا المجلس إلى توحيد السياسات والتشريعات المتعلقة بالمخاطر واستمرارية الأعمال، واستكمال مشاريع العقبات الجبلية، وإنشاء “مسار الملك عبدالعزيز الوطني” لربط مناطق المملكة عبر طرق قائمة، إلى جانب دعم التخزين الذكي في القطاع اللوجستي.
كما طالب المجلس في قرار آخر الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة برفع مؤشر مطابقة كفاءة الطاقة لمنتجات الإنارة، وتشديد الرقابة على المصنعين والمستوردين، وتطوير آليات لمعالجة التحديات التشريعية، ومواءمة المواصفات مع تقنيات السوق، وتحفيز استخدام منصة “واصف” الرقمية.
وفي شأن التقرير السنوي لهيئة الزكاة والضريبة والجمارك، طالب المجلس بدراسة إجراءات فسح إرساليات شاحنات الترانزيت وتسهيلها، والنظر في الأعباء المالية المفروضة على المستوردين وشركات النقل، وتشجيع الانضمام لبرنامج المشغل الاقتصادي السعودي، ومعالجة أسباب ارتفاع الاعتراضات على الضرائب.
كما أصدر المجلس قرارًا دعا فيه الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية إلى دراسة بدائل تمويلية لتكاليف المرافق والخدمات، ووضع آلية لإدارة الأراضي والمصانع المتعثرة، وإطلاق منصة لجذب شركاء تقنيين وماليين لتطويرها.
وطالب المجلس الهيئة العامة للتجارة الخارجية بدراسة الأسواق الناشئة والفرص المتاحة للمنتجات السعودية، وتطوير مبادرة “عبر الملحقيات” كقناة تواصل دائمة بين الغرف التجارية والملحقيات التجارية.
وفي قرار يتعلق بالمركز الوطني للرقابة على الالتزام البيئي، طالب المجلس بالتنسيق لتفعيل الإدارة الاستباقية للمخاطر، وتقييم الأثر البيئي للمصانع الساحلية واتخاذ الإجراءات التصحيحية اللازمة.
وطالب المجلس في قرار آخر هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية بتسريع أتمتة متطلبات المحتوى المحلي في منصة “اعتماد”، وتطوير آليات إلزامية لتحديث البيانات وتحليلها، ودراسة إلزام مشاريع التخصيص بنسب محتوى محلي محددة.
كما دعا المجلس الهيئة العامة للأوقاف إلى دراسة تحديات الأوقاف الأهلية، وتعزيز الدور التنموي والمجتمعي للأوقاف التاريخية، بما يعزز مكانة المملكة إقليميًا ودوليًا.
وفيما يتعلق بالهيئة العامة للموانئ، طالب المجلس بوضع مؤشرات أداء لحوادث السلامة، والتنسيق لتنفيذ تمارين افتراضية لحوادث الانسكاب، والاستفادة من عقاراتها في تنمية مواردها المالية.
كما طالب المركز الوطني لكفاءة ترشيد المياه بزيادة مبادرات ترشيد الاستهلاك في القطاعين الزراعي والصناعي، والتنسيق لضمان استخدام المياه المجددة في مجمعات الجهات الحكومية.
ودعا المجلس المركز الوطني لنظم الموارد الحكومية إلى تخفيض قيمة إيجارات مقراته، وتبني خطة لتنمية الكفاءات، وتعزيز الشراكات، وتطوير مؤشرات قياس الأداء بالتعاون مع المركز الوطني لقياس أداء الأجهزة العامة.
وخلال الجلسة، ناقش المجلس تقارير عدد من الجهات، منها مركز دعم هيئات التطوير، ووزارة الشؤون البلدية والإسكان، وهيئة الاتصالات والفضاء والتقنية، والمركز الوطني للتخصيص، وأكاديمية مهد الرياضية. وطلبت اللجان المعنية مزيدًا من الوقت لدراسة ملاحظات الأعضاء وتقديم وجهات نظرها في جلسات لاحقة.
وخلال مناقشة تقرير وزارة الشؤون البلدية والإسكان، شدد الأعضاء على أهمية مشاريع تصريف مياه الأمطار، وتطبيق قرار شهادة الأشغال على الرخص الجديدة. أما في نقاش تقرير أكاديمية مهد، فدعا الأعضاء إلى دعم الموهوبين رياضيًا عبر منح دراسية، وإنشاء برنامج وطني لاكتشاف المواهب بالشراكة مع الجهات المعنية.
وتأتي هذه القرارات والتوصيات في إطار دور المجلس الرقابي والتشريعي، وتعكس حرصه على تحسين الأداء الحكومي وتعزيز التنمية الوطنية.
