إسرائيل تزعم: إيران تطلب وساطة عاجلة لوقف إطلاق النار مقابل مرونة نووية

في خضم التصعيد العسكري المتبادل بين إيران وإسرائيل، كشفت مصادر إيرانية وإقليمية أن طهران طلبت وساطة من قطر وسلطنة عُمان للضغط على واشنطن من أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار، مقابل إبداء مرونة في ملفها النووي.

ونقلت وكالة “رويترز”، اليوم الاثنين، عن مصدرين إيرانيين وثلاثة مصادر عربية، أن إيران أبدت رغبة في وقف فوري للهجمات المتبادلة، مشترطة عدم تدخل الولايات المتحدة عسكريًا في الصراع، وأعلنت استعدادها للعودة إلى طاولة المفاوضات بشأن برنامجها النووي.

وبحسب ما أوردته صحيفة “وول ستريت جورنال”، قال مسؤولون أوروبيون وعرب إن طهران بعثت رسائل غير مباشرة إلى كل من إسرائيل والولايات المتحدة عبر وسطاء عرب، ملوّحة بإمكانية تسريع برنامجها النووي وتوسيع نطاق الحرب في حال فشل المساعي الدبلوماسية.

في المقابل، نفى المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أمس الأحد، وجود أي تواصل عبر وسطاء، مؤكدًا أن بلاده لم توجه رسائل تهدئة لأي طرف.

وأفاد مصدر مطلع لـ”رويترز” أن طهران أبلغت الوسيطين القطري والعُماني أنها غير مستعدة للتفاوض على وقف إطلاق النار في ظل استمرار الهجمات الإسرائيلية على أراضيها.

من الجانب الإسرائيلي، أكدت مصادر أن الجيش الإسرائيلي أعد خطة عملياتية تمتد لأسبوعين على الأقل، تزامنًا مع استمرار الضربات الجوية المكثفة على مواقع إيرانية في طهران وأصفهان ومناطق أخرى. وقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن العمليات العسكرية ستستمر حتى “تدمير البنية النووية والصاروخية لإيران”، مضيفًا أن تغيير النظام ليس هدفًا مباشرا، لكنه قد يكون نتيجة “لضعف القيادة الإيرانية”، بحسب تعبيره.

ويرى دبلوماسيون تحدثوا مع مسؤولين إيرانيين أن طهران تراهن على عدم قدرة إسرائيل على تحمل حرب استنزاف طويلة، مما قد يدفعها في نهاية المطاف إلى خيار دبلوماسي. في المقابل، تشدد تل أبيب على أن أمنها الاستراتيجي يمثل خطًا أحمر لا مجال للمساومة عليه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP to LinkedIn Auto Publish Powered By : XYZScripts.com