أحمد البدنة
تحتفل المملكة العربية السعودية اليوم بذكرى اليوم الوطني الرابع والتسعين، وهو يومٌ يخلد ذكرى توحيد المملكة على يد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -رحمه الله- في عام ألف وتسعمائة واثنان وثلاثون. إنه يوم من أيام الفخر والاعتزاز، إذ يعيدنا إلى لحظة انطلقت فيها أمة نحو بناء وطن يمتد جذوره في أعماق التاريخ ويشع نوره في حاضرنا.
في أربعة وتسعين عامًا شهدت المملكة تطورات وتحولات شاملة، فمن صحاري الجزيرة العربية وأطياف الرمال، إلى ميادين الحضارة والمدنية الحديثة. في هذا اليوم نتذكر كيف تحولت المملكة من صحراء قاحلة إلى حاضرة كبرى تجمع بين الأصالة والمعاصرة. فقد خطت المملكة خطوات عملاقة في كافة المجالات، بدءًا من البنية التحتية والتعليم، وصولاً إلى التطور التقني واستثمار الموارد الطبيعية، وعلى رأسها رؤية المملكة عشرين ثلاثين التي رسمت خارطة طريق لمستقبل مشرق.
اليوم الوطني هو أكثر من مجرد ذكرى، إنه رمز للوحدة والانتماء، إنه اليوم الذي يعزز في قلوبنا حب الوطن ويجدد فينا العهد على المضي قدمًا في درب التقدم والازدهار. وكما قال خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود: “المملكة ستظل حريصة على تنمية الإنسان والمكان، وستواصل تحقيق رؤيتها لتعزيز مكانتها على مستوى العالم.”
في هذا اليوم نتوقف لنشيد بالإنجازات التي أُنجزت، وننظر إلى المستقبل بأمل وتفاؤل. نتذكر كل من ساهم في بناء هذا الوطن، ونستمد من تاريخنا الحافل العزم لمواصلة المسيرة. فاليوم الوطني ليس فقط ذكرى تاريخية، بل هو لحظة للتفكير في حاضرنا ومستقبلنا، وفرصة لتجديد الالتزام بقيمنا ومبادئنا.
كل عام والمملكة في عز ورخاء، وكل عام ونحن ماضون بثبات على درب النهضة والتطور.
أحمد البدنة
عضو هيئة التدريس بقسم الحاسب وتقنية المعلومات
